تحدي “كيكي” والاستخفاف بقضايا الغلابة فى شبه دولة السيسي

- ‎فيتقارير

التنديد

وبدلا من إثارة أزمات ارتفاع الأسعار، والتى كان آخرها “الغاز الطبيعى” فى المنازل، دخلت الفضائيات بقوة لتتساءل عن عقوبة من يقوم بهذا التحدى فى مصر!.

وخرج اللواء مجدي الشاهد، الخبير المروري، عن ظاهرة رقصة “كيكي” في الطريق العام، معربًا عن تخوفه من استخدام ما وصفهم بـ”أهل الخراب” للظاهرة، في تكوين تجمعات بالسيارات في الشوارع والتسابق على “أحلى رقصة”.

وطالب “الشاهد”- خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “بالورقة والقلم”، عبر فضائية “ten” أمس الأحد- بسرعة التحرك وتطبيق قانون المرور، وهي الحبس سنة أو غرامة من ألف إلى 3 آلاف جنيه!.

نشطاء: كل يوم بنعملها

في المقابل، ردّ مستخدمو التواصل الاجتماعى من الاهتمام برقصة” كيكى”، حتى بادروا بالاستهجان والاستخفاف من ترك هموم المصريين، والمشى خلف رقصة غربية. “حليمة” غردت ساخرةً: “أول من رقص الكيكي المواطن المصري، قبل دينا وقبل أي حد”.

تبعها محمد عادل فكتب: “إحنا كل يوم في مصر بنرقص #كيكي وإحنا بنجري وراء الأتوبيس”. بينما رد أحمد محمد فغرد: “#كيكي أنا كنت فاكرها بسكوت بالشوكولاتة نازل جديد!”.

“كيكى” والضرب بالكرباج

وبعيدًا عن رقص “تحدي الكيكى”، يزداد الغضب في الشارع المصري بعد قيام الحكومة برفع أسعار الوقود، لتستكمل دولة العسكر الصب فى المصلحة، والذى استهلته فى العام الجديد 2018 بالإعلان رسميًا عن رفع سعر تذاكرة القطار والمترو والوقود.

ولم يكد تمر أسابيع على تطبيق القرارات المتعلقة بزيادة أسعار السلع والخدمات، حتى أعلن وزير الكهرباء عن زيادة جديدة في فواتير الكهرباء، ليلحقها بعبارة أنها تصب في مصلحة المواطن والمصلحة العامة. وارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 20 إلى 40 في المئة قبل شهر، في إطار برنامج مدته 5 سنوات سيشهد إلغاء دعم الطاقة تدريجيا.

وكذلك الحال بالنسبة للزيادات التي تمت، والتى كان آخرها أمس الأول السبت، برفع أسعار “الغاز الطبيعى” للمنازل 75%، بعد أسابيع من رفع أسعار الوقود من بنزين وسولار، فضلا عن فرض ضريبة القيمة المضافة وزيادة مبالغ الرسوم في المصالح الحكومية، ورفع فواتير المياه وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق والتليفونات وغيرها من وسائل النقل العام.

وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، قال: إن المواطن المصري تحمل كثيرا جدا بسبب رفع أسعار كل السلع الأساسية”، موضحا أن 2018 سيبدأ زمن الضرب بالكورباج، خاصة مع تنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي باستكمال برامج رفع الدعم.

فى حين يكشف الخبير الاقتصادي عماد مهنى، عن تأثر المواطن برفع الدعم، مشيرا إلى أن “راتب المواطن انخفض وبلغ 30 في المئة من قيمته الحقيقية، فضلاً عن ارتفاع الأسعار بشكل كبير؛ لذلك شعر المواطنون بأزمة كبيرة، كما أن الأموال المدخرة لدى المواطنين تساوي ثلث قيمتها فقط”. وتابع: “القدرة الشرائية للمواطن براتبه الثابت انخفضت بشكل كبير بالتزامن مع ارتفاع الأسعار”.

كما لفت الخبير الاقتصادي إلى أن من تبعات القرارات الاقتصادية أن “المواطن لا يستطيع أن يدخر، والعبء المادي فيما يخص الادخار لوقت الأزمات لم يعد موجودا، وبات المواطن يصرف على الأساسيات، فضلا عن وجود مخاطرة اجتماعية وصحية تزداد على المواطن بسبب الأزمة الاقتصادية”.