دراسة كارثية : مصر الانقلاب ثامن أسوأ دولة في توزيع الثروة

- ‎فيسوشيال

كشف الصحفي محمد طرابية، رئيس تحرير جريدة “صوت الملايين” أن تصريحات حكومة الانقلاب بشأن التعديلات التي أجريت على القانون 10 لسنة 1987 به الكثير من المغالطات، مؤكدا عدم صحة ما أدلى به المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب بأن التعديلات على رواتب الوزراء ستطبق على 50 شخص فقط.

وأوضح طرابية خلال مداخلة تليفونية عبر قناة “أى أم سى” ببرنامج “مستشارك القانوني “أمس الثلاثاء، أن التعديلات التي أجريت سيستفيد منها ما لا يقل عن 5000 شخص لأن كل من يحمل رتبة كوزير أو كرؤساء الهيئات المختلفة سيحصل على تلك المزايا , بالإضافة للوزراء السابقين والذين سيطالبون بتلك الحقوق عملا بمبدأ المساواة.

وأكد “طرابية” أنه ليس ضد زيادة رواتب الوزراء ولكن في نفس الوقت لابد من أن تستفيد كل فئات الشعب بالمعيشة الكريمة , فلا يصح أن يعمل موظف في الدولة لمدة تتجاوز الثلاثون عاما ويحصل على معاش 1200 جنيه، في حين يحصل وزير قد يشغل منصبه لمدة شهر ويحصل على معاش يصل لـ 33 ألف جنيه شهريا”.

وكشف عن دراسة صدرت تبين مدى اتساع الفروق الاجتماعية في مصر وغياب العدالة الاجتماعية إلى درجة احتلاله المركز الثامن عالميًا كأسوأ دولة في توزيع الثروة.

وتابع: هذه الموافقة أعادت ملف التفاوت الطبقي في مصر، التي كنا نتوهم أن تلك الظاهرة أوشكت على الاختفاء بعد ثورة 25 يناير والتى كان شعارها الرئيسي: (عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية).

وأضاف ولذلك نتساءل: متى يتحقق حلم العدالة الاجتماعية فى مصر؟ ومتى يختفى الشعار الذى يعبر عنه المثل الشعبى الذى يقول: الغني غني له والفقير إيه يعملوا له”؟

واستدل الكاتب فى هذا الإطار بدراسة لبنك “كريدي سويس” وضعت مصر كثامن أسوأ دولة من حيث توزيع الثروة فى العالم . ووفق تلك الدارسة، ارتفع نصيب الـ 1% الأكثر ثراًء في العالم إلى 48.5% من إجمالي الثروة بعد أن كان 32.3% في بداية القرن الواحد العشرين.

وبالنسبة إلى حصة شريحة الـ 10% العليا ارتفعت أيضًا إلى 73.3% في 2014، مقابل 61% في 2000، وتم وضع مصر ضمن 24 دولة شهدت زيادة في ثروة الطبقة الأعلى ثراًء خلال إجمالي فترة (2000- 2015).

وأضاف: أن التقرير ذكر أنه فى عام 2015 أن الطبقة الوسطى في مصر تبلغ نصف ما كانت عليه فى بداية القرن، وهناك سياسات تتخذها الدولة لها أثر على اللامساواة فى مصر سواء إيجابيًا أو سلبًا.

احتقار الشعب

في حين أكدت الدكتورة شيرين زكي، طبيب أول بيطري بإدارة التفتيش على اللحوم بمديرية الطب البيطرى بالجيزة، أن موافقة مجلس “نواب العسكر” مؤخرا على مشروع قانون يعمل علي زيادة رواتب الدبلوماسيين والوزراء، يمثل قمة اللامبالاة لظروف الشعب المصري والموظفين وكأنهم يقولون للشعب “طز فيكم”.

وأضافت زكي خلال مداخلة تليفونية لبرنامج “مستشارك القانوني”: “في الوقت الذي تمارس فيه الدولة قمة السفه الإداري، نجدها تتأخر عن صرف مرتبات أكثر من 600 طبيب بالشرقية لمدة تجاوزت السبعة أشهر، رغم أن مرتبات بعضهم تصل لمائة جنيه فقط”!