وفاتان داخل سجون بدر خلال أيام .. استشهاد سيد زكي سيد سالم بالسجن بعد إهمال طبي

- ‎فيتقارير

أعلنت رابطة أهالي المعتقلين المصريين "فدا" وفاة المعتقل سيد زكي سيد سالم، من أبناء محافظة الفيوم، داخل مجمع سجون بدر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه.

 

وقالت الرابطة إن وفاة سيد زكي جاءت وسط اتهامات بعدم حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل للكشف عن أسباب الوفاة ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره.

 

ونشرت الرابطة عبر حسابها على منصة «إكس» بيانًا بشأن الواقعة:

 

https://x.com/Feda13y/status/2094138083877048443
 

لجنة العدالة: 47 وفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز منذ بداية 2026

 

من جانبها، رصدت لجنة العدالة وفاة سيد زكي سيد سالم داخل محبسه بمجمع سجون بدر، مشيرة إلى أنه كان محتجزًا لسنوات، قبل أن تتدهور حالته الصحية داخل محبسه وتنتهي حياته يوم 28 أغسطس 2026.

 

وقالت اللجنة إن وفاة سيد زكي ترفع عدد حالات الوفاة التي رصدتها داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر منذ بداية عام 2026 إلى 47 حالة وفاة، بعد أن رصدت 60 حالة وفاة خلال عام 2025.

 

وأشارت اللجنة إلى أن المعلومات المتداولة بشأن الواقعة تفيد بتدهور الوضع الصحي لسيد زكي خلال فترة احتجازه، وسط تساؤلات حول مستوى الرعاية الطبية التي تلقاها ومدى ملاءمتها لحالته.

 

منظمة عدالة تطالب بتحقيق قضائي مستقل

 

وفي السياق نفسه، قالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن وفاة سيد زكي داخل مكان الاحتجاز تستوجب فحص جميع الظروف التي سبقتها، والتحقق من مستوى الرعاية الطبية التي قُدمت إليه، وما إذا كان قد حدث تأخير أو امتناع عن اتخاذ إجراءات علاجية كان من شأنها حماية حياته.

 

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة، ومراجعة الملف الطبي لسيد زكي وظروف احتجازه والعلاج الذي تلقاه، وتمكين أسرته من الاطلاع على التقارير والنتائج المتعلقة بالوفاة، إلى جانب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تقصير أو حرمان من العلاج.

 

كما دعت إلى مراجعة أوضاع المرضى داخل سجون بدر، وضمان نقل الحالات التي تحتاج إلى علاج متخصص إلى المنشآت الطبية المناسبة دون تأخير.

 

محمد الصغير: وفاة سيد زكي بعد تدهور حاد

 

ونشر الدكتور محمد الصغير عبر حسابه على منصة «إكس» خبر وفاة سيد زكي سيد سالم، مشيرًا إلى أنه توفي داخل مجمع سجون بدر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026 عقب تدهور حاد في حالته الصحية.

 

وقال الصغير إن الوفاة جاءت وسط اتهامات بالإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية الصحية اللازمة خلال فترة الاحتجاز، مضيفًا أن سيد زكي توفي خلف القضبان قبل أن ينال حريته.

https://x.com/drassagheer/status/2094095488488243284
 

كما ورد في المادة رابط آخر متعلق بالواقعة:

https://x.com/Jewar0/status/2093791184754036760

 

شهد مجمع سجون بدر خلال أيام واقعتَي وفاة لمحتجزين، وسط اتهامات حقوقية ومتداولة بعدم توفير الرعاية الطبية اللازمة، ومطالبات بفتح تحقيقات مستقلة للكشف عن ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات. وتتعلق الواقعتان بالمحتجزين سيد زكي سيد سالم، وأحمد السيد عبد الواحد، البالغ من العمر 82 عامًا، والذي توفي داخل المركز الطبي بمجمع سجون بدر، وفق ما أوردته مصادر ومنظمات حقوقية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

أحمد السيد عبد الواحد
 

 

وبالتزامن مع واقعة سيد زكي، تداولت مصادر أخرى خبر وفاة المعتقل أحمد السيد عبد الواحد، البالغ من العمر 82 عامًا، داخل المركز الطبي بمجمع سجون بدر، بعد سنوات من الاحتجاز وتدهور صحي وصفته تقارير حقوقية بالخطير.

 

وبحسب ما أورده حزب تكنوقراط مصر، كان عبد الواحد يعاني من ورم سرطاني في الكلى وقصور في عضلة القلب وأنيميا حادة، قبل أن تتدهور حالته الصحية بصورة بالغة ويدخل في غيبوبة خلال الفترة الأخيرة من حياته.

 

وطرح الحزب تساؤلات حول مستوى الرعاية الطبية التي حصل عليها عبد الواحد، خصوصًا في ظل تقدمه في السن وإصابته بأمراض خطيرة، وما إذا كان قد تلقى العلاج المتخصص الذي تتطلبه حالته.

 

مطالبات بالإفراج الصحي والتحقيق في ظروف الوفاة

 

وأشار التقرير المنشور إلى أن التحذيرات بشأن الحالة الصحية لأحمد السيد عبد الواحد سبقت وفاته، مع وجود مطالبات بتوفير العلاج المناسب له والإفراج الصحي عنه.

 

ووجهت جهات وناشطون حقوقيون اتهامات إلى إدارة السجون بالإهمال الطبي، وحملوا المسؤولية عن تدهور حالته ووفاته، وهي اتهامات، بحسب ما يورده التقرير، تحتاج إلى تحقيق رسمي مستقل لتحديد مدى صحتها والمسؤولية القانونية عنها.

 

وتشمل الأسئلة المطروحة بشأن الواقعة نوع العلاج الذي تلقاه عبد الواحد، ومواعيد الفحوص الطبية التي خضع لها، ومدى حصوله على علاج متخصص للسرطان، وما إذا كانت حالته تستدعي نقله إلى مستشفى متخصص أو الإفراج الصحي عنه.

 

مسؤولية الدولة عن رعاية المرضى داخل أماكن الاحتجاز

 

ويطرح التقرير قضية أوسع تتعلق بمسؤولية الدولة عن توفير الرعاية الطبية للأشخاص المحرومين من حريتهم، باعتبار أن المحتجز لا يملك القدرة على اختيار طبيبه أو مستشفاه أو الوصول إلى العلاج بصورة مستقلة.

 

ومن ثم، فإن وفاة شخص مسن يعاني من السرطان وأمراض القلب تستدعي، وفق التقرير، عدم الاكتفاء بوصف الوفاة بأنها طبيعية قبل الكشف عن ملفه الطبي وظروف علاجه، وضرورة التحقيق في مدى حصوله على الرعاية الطبية التي كانت حالته تستوجبها.

 

أحمد إبراهيم الشعراوي.. وفاة ثالثة بعد تدهور صحي

 

وفي واقعة أخرى، نشر حزب تكنوقراط مصر في 30 يوليو 2026 خبر وفاة المعتقل أحمد إبراهيم علي إبراهيم الشعراوي، البالغ من العمر 52 عامًا، من قرية كفر أباظة بمركز الزقازيق، بعد تدهور حالته الصحية أثناء احتجازه ونقله إلى مستشفى الأحرار.

 

وبحسب ما نشره الحزب، كان الشعراوي محبوسًا احتياطيًا منذ نحو أربعة أشهر، قبل أن يصاب بارتفاع شديد في درجة الحرارة وينقل إلى العناية المركزة، حيث أُعلن عن وفاته.

 

وأشار المنشور إلى تشييع جثمانه ودفنه في الثانية من فجر اليوم الذي نُشر فيه الخبر، بعدما توفي قبل استرداد حريته.

 

47 حالة وفاة منذ بداية 2026

 

وتأتي هذه الوقائع في ظل رقم إجمالي أعلنته لجنة العدالة بشأن الوفيات داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر. فبحسب اللجنة، بلغ عدد حالات الوفاة التي رصدتها منذ بداية عام 2026 نحو 47 حالة، مقارنة بـ60 حالة وفاة رصدتها خلال عام 2025.

 

وتضع هذه الأرقام وقائع الوفاة داخل سجون بدر ضمن سياق أوسع يتعلق بأوضاع الرعاية الصحية للمحتجزين، خصوصًا المرضى وكبار السن، في ظل مطالبات حقوقية متكررة بالكشف عن الملفات الطبية للمتوفين، والتحقيق في أسباب الوفاة، وتحديد ما إذا كانت الرعاية الصحية المقدمة إليهم كافية ومتوافقة مع احتياجاتهم الطبية.