“الولي” يكشف أسباب ارتفاع الأسعار وانهيار الجنيه أمام الدولار

- ‎فيتقارير

كشف الكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي ممدوح الولي عن أسباب سر ارتفاع الأسعار مع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، خلال الفترة الأخيرة، حيث أكد أن الحكومة المصرية اتخذت عددا من الإجراءات الاقتصادية خلال الشهور الأخيرة، ترغيبا لحضور المستثمرين الأجانب لمؤتمر مؤتمر شرم الشيخ الشهر القادم، منها خفض قيمة الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية، وتقليل الدعم للوقود والكهرباء، ومصروفات الاستثمارات الحكومية بالموازنة والاستعداد لفرض ضريبة القيمة المضافة، على حساب المواطن البسيط والذى لحق به الضرر نتيجة تلك الإجراءات.

قال الولي -في مقال بعنوان "إرضاء الأجانب بالمؤتمر الاقتصادي.. علي حساب المواطن البسيط!"-: إن البنك المركزي المصري بخفض قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى، من7,14 جنيه للدولار إلى 7,68جنيه للدولار، خلال أسابيع قليلة، إرضاءا للمستثمرين الأجانب، حتى يجدوا سعرا موحدا للصرف يساعد على اقناعهم بالحضور لمؤتمر شرم الشيخ،و محافظ البنك المركزي، يعلم أن هناك فجوة كبيرة بالميزان التجاري المصري، مما يجعل خفض قيمة الجنيه تؤدى إلى زيادة قيمة الواردات الكبيرة أصلا، وفى ضوء استيراد معظم السلع الغذائية والمواد الخام والسلع الوسيطة والرأسمالية، فإن تلك التكلفة المرتفعة، ستؤدى إلى ارتفاع الأسعار، مما يضر بالمواطنين البسطاء.

أضاف الولي: وتحفيزًا لإصدار صندوق النقد الدولي تقريرًا في صالح الاقتصاد المصري قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ، قامت الحكومة برفع أسعار الوقود والكهرباء، وصرح وزير المالية بأن الدعم على المنتجات البترولية سينتهي مع نهاية العام المالي الحالي، والذي ينتهى بنهاية شهر يونيو القادم، كما صرح وزير الكهرباء بأن هناك زيادة أخرى فى أسعار الكهرباء في يوليو القادم، وكلا الوزيرين يخطبان ود صندوق النقد الدولي بأننا نستجيب لما طلبه في تقريره الأخير عن مصر.

وتابع: النصف الأول من العام المالي الحالي 2014/2015، شهد تخصيص16,7 مليار جنيه فقط للاستثمارات، بينما كانت اعتمادات الموازنة تتحدث عن إنفاق 67,2 مليار جنيه، على الاستثمارات الحكومية خلال العام المالي، أي بحوالي 33,6 مليار جنيه خلال نصف العام.

أكد الولي، أن وزارة المالية تستعد لإصدار ضريبة القيمة المضافة استجابة لمطلب الصندوق فى تقريره الأخير عن الاقتصاد المصري، كما أن هناك تقارير حكومية، أشارت إلى أن دعوات الوفود لمؤتمر شرم الشيخ، ستتكلف حوالي 120 مليون جنيه، وهو ما سيتحمله دافعو الضرائب في موازنة متخمة بالعجز.

وختم الولي: لم يلفت هؤلاء لحل مشاكل المستثمرين المصريين الذين يعانون من نقص الطاقة والعملة والأراضي الصناعية والقروض والاضطرابات العمالية، على الرغم من أن إحصاءات هيئة الاستثمار المصرية تشير إلى تدنى نسبة مساهمة الأجانب برءوس أموال الشركات الجديدة خلال الربع الأخير من العام المالي الأخير 2013/2014، إلى 5% فقط مقابل 7% للعرب و89% للمصريين، وبما يشير إلى استحواذ رجال الأعمال المصريين على النصيب الأكبر بها، والمعروف أن المستثمر المحلي يقوم باستثمار أرباحه بالداخل، بينما تقوم الشركات الأجنبية بتحويل أرباحها إلى بلادها الأصلية.