وقعت مع انقلاب الثالث من يوليو سلسلة من الجرائم والمذابح الدموية التي ارتكبها الجيش والشرطة في حق معارضي نظام الانقلاب العسكري، كانت البداية بمذبحة نادي الحرس الجمهوري يوم الثامن من يوليو ضد مؤيدي الرئيس الشهيد محمد مرسي، وفي يوم الثامن من نفس الشهر تكررت المذبحة مرة أخرى، معلنة أن الحوار بين مؤيدي الرئيس مرسي والنظام الجديد أصبح العنف والقتل من قبل قوات الجيش والشرطة ومجموعات البلطجية, مؤكدة تحول الدولة إلى دولة بوليسية قمعية، بعدما ذاقت الحرية والديمقراطية خلال حكم الرئيس الشهيد محمد مرسي الذي استمر لمدة عام واحد فقط.
في مثل هذا اليوم "5 يوليو"، استيقظت مصر عام 2013 على واحدة من أبشع الفجائع الإنسانية والسياسية في تاريخها الحديث؛ وهي "مــجــزرة دار الحرس الجمهوري الأولى"، التي نفذتها قوات الأمن والجيش بتوجيهات مباشرة من عبد الفتاح السيسي ونظامه، لتكون الإشارة الفعلية لبدء حقبة القمع الدموي وسحق الحريات.
المجزرة البشعة وقعت أحداثها الدامية مع خيوط الفجر، حينما فتحت قوات النظام نيران أسلحتها الحية وبشكل مباغت على آلاف المعتصمين السلميين المعارضين للانقلاب العسكري وهم عزل يؤدون صلاة الفجر؛ لتتحول سجادة الصلاة والشارع المحيط بالدار إلى بركة من الدماء، الحصاد المرير لتلك الرصاصات الغادرة قارب الـ 60 شــهـيــداً، فضلاً عن إصابة أكثر من 435 آخرين بجروح بليغة وصفت جلّها بطلقات مباشرة في الرأس والصدر.
ورغم محاولات السيسي وإعلامه المستميتة لطمس الحقيقة عبر تلفيق الروايات الهزلية والادعاء بوجود "مجموعات مسلحة حاولت الاقتحام"، إلا أن التقارير الحقوقية الدولية وشهادات الناجين وثقت الجريمة كـ "مــجــزرة مروعة" واستخدام مفرط وغير مبرر للقوة ضد مدنيين عزل.
إن دماء شــهــداء الحرس الجمهوري ستبقى لعنة تطارد نظام السيسي وتكشف الوجه الحقيقي لقائد استحل دماء شعبه لتثبيت أركان حكمة.
وفي 8 يوليو 2013 قُتل عشرات المتظاهرين أمام مقر دار الحرس الجمهوري بعد زعم القوات المسلحة المصرية أن مجموعة مسلّحة حاولت اقتحام الدار فانطلقت صفارات الإنذار فأمر الجيش المعتصمين بالمغادرة، لكنهم رفضوا فتم تفريقهم بالقوة.
وصرّح حزب الحرية والعدالة أن الجيش رمى غازا أحمر على آلاف المتظاهرين وهم يصلون الفجر ثم أطلق الرصاص الحي عليهم.
الجنود ورجال الشرطة الذين يحرسون مبنى عسكري فتحوا النار على أنصار الرئيس مرسي في حادث اراقة دماء حيث أوردت تقارير أن 40 شخصا على الاقل قد قتلوا، وسقطت البلاد مقسمة حيث الأزمة قد تفاقمت مع دعوات الإسلاميين للتمرد الشامل ضد الجيش.
المذبحة وقعت خارج مبنى الحرس الجمهوري في القاهرة حيث يحتجز الرئيس محمد مرسي منذ الإطاحة به الأسبوع الماضي وقد سجلت أكبر حصيلة من القتلى منذ الاحتجاجات الحاشدة إشارة إلى إجبار حكومة مرسي على ترك السلطة وتقديمهم إلى المحاكمة واحتجاز الرئيس في مقر مؤقت تشرف عليه القوات المسلحة.
مراسل سي بي اس نيوز كلاريسا وارد أورد التقارير التي تفيد بأن التصريحات التي صدرت من السلطات العسكرية قائلا ان الاشتباكات اندلعت عندما قامت مجموعة من المسلحين حاولت اقتحام مقر الحرس الجمهوري، وقال متحدث باسم الجيش: إن "المسلحين قد فتحوا النار على القوات في المبنى، مما أسفر عن مقتل خمسة على الأقل من أنصار مرسي وضابط واحد".
وقال متحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين وشهود في مكان الحادث، ومع ذلك، "فتحت قوات الجيش النار في الفجر على المتظاهرين خارج مبنى الحرس الجمهوري وهم يصلون".
وقال الجيش: إنه "تم اعتقال أكثر من 100 المهاجمين المسلحين."
وأظهرت قناة الجزيرة الفضائية لقطات من مستشفى ميداني قريب وصور لستة قتلى على الأقل وضعت على الأرض، مع بعض الجروح الشديدة، وقال مسعف من المنطقة، هشام العجمي: إنهم "لم يتمكنوا من نقل أكثر من 200 جريح إلى المستشفيات في سيارات الإسعاف لأن الجيش قد أغلق الطرق".
وقالت الشيماء يونس، التي كانت في الاعتصام: "القوات العسكرية وقوات الشرطة فتحت النار على المحتجين أثناء صلاة الفجر، وإنهم فتحوا النار بالذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع." وقالت عبر الهاتف: "كان هناك ذعر وبدأ الناس يركضون، ورأيت سقوط الناس، متابعة إن النساء والأطفال كانوا من بين القتلى.
شهود عيان يكشفون زيف وتضليل المتحدث العسكري
شاهد عيان: قوات الجيش والحرس اعتقلت 200 معتصم وعاملتهم كـ "الأسرى"
شاهد آخر: الضرب بدأ دون مقدمات، وطفل مات بجوار والدته وهي تصلي، أحد المعتصمين: " الغاز المسيل" كان أشد مما أطلق في 25 يناير واختبأنا داخل العمارات خوفاً من الأمن
ضابط سابق: الحرس الجمهوري قنص المتظاهرون بالرصاص الحي.
"نيويورك تايمز" شهيد الشرطة قتل بأيادي الجيش و"الأناضول": الرصاص الحي اخترق جدران المنازل
كذب شهود عيان على مجزرة نادي ضباط الحرس الجمهوري، الرواية الرسمية للجيش والشرطة والإعلام الرسمي وقنوات الفلول، حيث أكدوا أن الجيش والشرطة هم من بدءوا إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على مؤيدي الرئيس محمد مرسي من أماكن مرتفعة ومن المدرعات المتمركزة أمام النادي.
يقول أحد الشهود: "فوجئ المصلون أثناء صلاة الفجر بقدوم حوالي 6 مدرعات للشرطة باقترابها من المتظاهرين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع ثم نزل عدد من الجنود يرتدون زيًّا مدنياً وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاه المصلين".
وأضاف لـ "الشعب": "بعد سقوط عدد كبير من الشهداء والمصابين، بدأت قوات الشرطة والحرس الجمهوري في ملاحقة عدد من المعتصمين بالتجمع الواقف أمام النادي، وقامت باعتقال أكثر من 200 شخص ووضعتهم على الأرض كالأسرى".
وتابع: "بدأ عدد كبير من معتصمي رابعة في الاسراع إلى مقر الحرس الجمهوري لنقل المصابين والشهداء، إلا أن الشرطة فرقتهم لمنعهم من إنقاذ المصابين، وحاصرت قوات الشرطة مسجد المصطفى عند دار الدفاع الجوي، والذي كان يصلي فيه عدد كبير من النساء والأطفال وقامت قوات الشرطة باعتقال الرجال المكلفين بتأمين السيدات".
بدون مقدمات
أحمد بدر الدين شاهد آخر على الأحداث ذكر: "صليت الفجر في ميدان رابعة العدوية وبعد الصلاة مباشرة سمعت أن هناك هجوم على المعتصمين امام الحرس الجمهوري، تحركت أنا واثنين من أصدقائي تجاه نادي الحرس الجمهوري من شارع الطيران، فرأينا السيارات والدراجات النارية تنقل جثثا مغطاة بالدماء وأشخاصا مصابين".
وأضاف: "تحركنا تجاه نادي الحرس وطوال الطريق كنا نسمع طلقات حية بدون انقطاع طوال الطريق، كانت عشرات السيارات العادية بجوار سيارات الإسعاف تحمل الشهداء والمصابين بكثافة غير عادية وتعود بهم إلى المستشفى الميداني بجوار رابعة العدوية، ولم أستطع الوصول إلى نادي الحرس، وبدأت أعود إلى الميدان من الغاز والطلقات النارية، صديقاي أكملا الطريق إلى هناك.
عدت إلى الميدان وكان الطلقات مستمرة بلا توقف والسيارات تحمل المصابين بكثافة شديدة تكاد تكون كثافة حمل المصابين يوم مصطفى محمود بجوارها لا تذكر، شاهدت في طريقي أسرة من أب وأم وطفل صغير، كانت الأم تبكي ووجوههم عليها آثار الغاز المسيل للدموع، وكان كل العائدين يصرخون بشدة ويقولون الجيش أطلق علينا النار.
واستدرك: "بعد 30 دقيقة من عودتي إلى الميدان اتصلت مرة بصديقي فقال لي إن الضرب ما زال مستمرا بالرصاص الحي وإنه للتو سقط أمامه شهيد برصاص الجيش، لافتاً إلى أن أثار رصاص الجيش موجودة على العمارات في شارع الطيران، وهناك رصاصات اخترقت نوافذ المنازل".
الركعة الثانية
من جانبه قال الدكتور كامل البحيري الباحث في تاريخ مصر الحديث والمعاصر وأحد المعتصمين أمام الحرس: "قمت من النوم فوجدت المعتصمين يصلون صلاة التهجد بالميدان وظهورهم للحرس فصليت معهم ما تيسر ثم صلينا الوتر وقنت الإمام قنوتا طويلا يدعو على الظالمين والفاسدين والانقلابيين وعلى كل من أراد بمصر سوءاً، وعندما انتهى من صلاته أذن لصلاة الفجر فصلينا السنة واصطففنا للصلاة".
وأضاف في شهادته التي وثقها على "الفيس بوك": "صلى بنا الإمام صلاة قصيرة وفي آخر الركعة الثانية سمعنا أصوات طلقات وأصوات إنذار، وكنا نظن أن بعض البلطجية قد هاجمونا، إلا أننا فوجئنا بسيل من قنابل غاز شديد المفعول – لا يقارن بما كان يلقى علينا في 25 يناير، ثم بدأ إطلاق النار من ناحية صلاح سالم على المتظاهرين الذين بدأوا يتراجعون، بسبب قنابل الغاز والهجوم الكاسح من الجيش والشرطة.
وتساقط القتلى والجرحى وتفرق المتظاهرون في العمارات وشارع صلاح سالم يتيهون في الأرض ولا يعرفون أين يتجهون وليس معهم ما يدافعون به عن أنفسهم، فدخلت ساحة بين العمارات هربا من الغاز والرصاص فألقى الجنود علينا الغاز فدخلت ومعي الكثيرين إلى إحدى العمارات وكان أحد من أصيبوا بالرصاص وصعدنا السلالم وجلسنا بين الشقق في أدوار متعددة ثم فوجئنا بصوت الجنود يصعدون السلالم فهرب المتظاهرون إلى السلالم وكنت أسمع أصوات الجنود من مخبأي وهم يقبضون على زملائي ولا أستطيع فعل شيء حتى إذا هدأت الأحوال قرب الظهر خرجت وفوجئت بما حدث من مجزرة لإخواني".
قناصة الحرس
أدلى شاهد عيان قال إنه ضابط سابق بالقوات المسلحة بشهادته على أحداث مذبحة الحرس الجمهوري خلال مؤتمر صحفي بمسجد رابعة العدوية عقب الحادث.
وقال الضابط: إن "المتظاهرين طالبوا ضباط الحرس الجمهوري بعدم إطلاق الرصاص على المعتصمين، إلا أن تلك المبادرات قوبلت بالرصاص الحي، لافتًا إلى أنه رأى عدد من القناصة فوق صور نادي الحرس الجمهوري يقتنصون كل من يحمل كاميرا لتصوير ونقل الحدث حتى لا يتم كشف جرائمهم."
وأضاف: "شاهد العيان أن قناصة الحرس الجمهوري أطلقوا عليه الرصاص الحي، إلا أنه سارع بالهرب، إضافة إلى إصابته بطلق ناري في القدم".
شهيد تلو الآخر
وفي نفس الشأن سجل الدكتور أحمد صقر شهادته عن المجزرة المروعة، حيث ذكر أن ليلة المذبحة كان الوضع هادئا جداً، فبعد الانتهاء من القيام وأذن للفجر قمنا بصلاة الركعة الأولى وفي منتصف الثانية سمعنا أصوات طرق الأسوار الحديدية مع صافرات، وهذا لمن شارك في الثورة يعرف أنه تنبيه لهجوم على المكان".
وأوضح أن الإمام استمر في صلاته، إلا أن الأصوات تعالت وبشدة مع أصوات تكبيرات وصافرات متسارعة، في تلك اللحظة بدأ البعض يقطع صلاته ويهرول متجهاً للمداخل والباقي بدأ في التكبير للفت انتباه الإمام أن يسرع في صلاته وقد حدث وقطع دعائه وسارع في السجود وأنهينا الصلاة ليهرع الجميع في اتجاه الصوت فوجدت صفين من عساكر الجيش يتوسطهم قائدهم ومن خلفهم مدرعات شرطة،
في تلك اللحظة بدأ تساقط القنابل المسيلة للدموع بغزارة شديده، فبدأ الجميع في التراجع للخلف ببطيء شديد ما بين رفضهم للانسحاب وعدم قدرتهم على مواجهة هذا الأذى، فأسرعت بعد ذلك لأطمئن على أبي وأخي المشاركين في الاعتصام وأثناء مروري من أمام الحرس الجمهوري سمعت طلقات نيران غزيرة بعضها طلقات صوت والآخر رصاص حي متتابع يوحى بأنه من سلاح آلى."
وأضاف: "وجدت الجميع قد أخلى المكان، وفي تلك اللحظة لاحظت أن هناك إطلاق قنابل غاز من الجهة الأخرى، أي أن هناك قوات أتت من الاتجاه الآخر، بالإضافة إلى أن إطلاق الغاز بدأ أيضا من جهة الحرس".
بعد حوالي 200 متر من صلاح سالم نظرت أمامي لأجد مجموعه قد انحنت لتحمل شخصاً سقط، نظرت اليه لأجده قد اصيب في صدره وينزف بغزارة ومغمى عليه، وهنا بدأ تساقط المصابين بالرصاص الحي.
وتابع: "كان باعتقادنا أن الإصابات من الأمام فقط ممن يحاولون رمي الحجارة على القوات، وهنا توقف الجميع لنعرف من أي اتجاه تطلق تلك النيران لنجد أفراداً مسلحين "حوالى 4"على مبنى على اليمين داخل مباني الجيش يستعدون للإطلاق"، استمر الوضع هكذا شهيد تلو شهيد من الساعة الثالثة والنصف حتى السابعة صباحاً، حتى قررت الرجوع للخلف للمشاركة في علاج المصابين بالمستشفى الميداني، واستمر تدفق المصابين حتى حوالي العاشرة صباحاً ما بين طلقات خرطوش ورصاص حي وجروح قطعيه واختناق بالغاز حتى هدأ الوضع تماماً الساعة الحادية عشرة، وانتهت المذبحة وسط ذهول الجميع من غدر الجيش لتبدأ مذبحة أخرى من الإعلام المصري والمتحدثين باسم الجيش والشرطة لتزوير الحقائق وتزيفها والادعاء بأننا من بدأنا الاعتداء عليه، قتل غدراً كما أكد الإعلام الغربي والخارجي على الجريمة التي نفذتها قوات الحرس الجمهوري بالتعاون مع الشرطة حيث نقلت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية عن إبراهيم الشيخ أحد قاطني المنطقة التي وقعت بها المجزرة أن ضابط الشرطة محمد المسيري قتل برصاص الجيش، مشيرًا إلى أن الضابط كان مختبئًا في سيارة بالقرب من الأحداث أصابتها رصاصات الجيش.
وأكد الشيخ أنه وقع على ورقة "تمرد" ولحق بالمظاهرات المؤيدة لرحيل الرئيس محمد مرسي، وشارك بنفسه في إخراج الضابط المقتول من داخل السيارة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصور والفيديوهات التي يعرضها الجيش والشرطة لأطلاق رصاص من أسلحة مصنوعة محليًّا بيد مؤيدي مرسي التقطت بعد ساعات من المجزرة، فيما يبدو وكأنه محاولة من قبل مؤيدي الرئيس لصد هجوم الجيش والشرطة.
الرصاص يخترق المنازل
كما كشف تسجيل مصور التقطته كاميرا وكالة الأناضول، آثار رصاص اخترق أحد المنازل المجاورة لدار الحرس الجمهوري، حيث أكد شاهد عيان يسكن بجوار المنطقة أن هذا الرصاص أطلقه قناصة تابعون للجيش، وأكد شاهد العيان الذي ذكر أسمه بـ"شريف م" ويسكن في شقة ببناية تقع في شارع الطيران المحاذي لدار الحرس الجمهوري، أنه بينما كان نائما في غرفة بمنزله، فوجئ باختراق رصاصات حية لنوافذ وجدران الغرفة من اتجاه مبنى تابع لدار الحرس.
كما رصدت الأناضول في أحد الشوارع القريبة من الاعتصام الذي كان يقيمه مؤيدو الرئيس مرسي، آثار طلقات رصاص اخترقت بعض السيارات وبعض بوابات ودرجات السلم لإحدى البنايات، وأيضا جدران غرفة أحد حراس بناية مجاورة.
شهادة نقابة الأطباء حول المجزرة
84 شهيداً وأكثر من 1000 مصاب في "مذبحة الساجدين"
سنلجأ إلى المحاكم الدولية والعفو الدولية إذا تقاعس المسؤولين
أمين النقابة: نطالب بتحقيقات سريعة وعاجلة ليهدأ الجميع
متحدث النقابة يؤكد سقوط أطفال ونساء أثناء المجزرة
كشفت نقابة أطباء مصر عن الحقائق الغائبة بشأن مجزرة شهداء الفجر، حيث اعلنت إدانتها الكاملة لسفك دماء المصريين أمام دار الحرس الجمهوري، مطالبة الجهات المعنية بسرعة إجراء تحقيقات محايدة سريعة لتضع المتهمين بين يدي العدالة في أقرب وقت.
وحذرت النقابة من أنه إذا شعرت النقابة بالتراخي واللامبالاة فإنها ستضطر آسفة إلى الشروع في التقدم بشكاوى رسمية ضد المسئولين أمام المحاكم الدولية ومنظمة العفو الدولة.
ومن جانبه قال الدكتور جمال عبد السلام – أمين عام نقابة الأطباء خلال المؤتمر الصحفي العالمي لأحداث دار الحرس الجمهوري بدار الحكمة أن النقابة تمتلك شهادات عديدة لأطباء كانوا في مسرح الأحداث وهي شهادات صحيحة وصادقة، مؤكدا أنها تضع هذه الشهادات بين يدي جهات التحقيق التي ترجو أن تكون سريعة وعاجلة حتى يهدأ الجميع.
وأكد الدكتور أحمد لطفي المتحدث الإعلامي باسم نقابة الأطباء أن هناك عدد من الشهداء من الأطفال والنساء قبل أن يعرض صورا توضح أسباب وفاة عدد كبير.
وبين " لطفي" أنه حتى الآن تم حصر 84 شهيد بينهم 2 من الأطباء وأكثر من 1000 مصاب بينهم 7 أطباء منهم د. يحيى موسى المتحدث الإعلامي باسم وزارة الصحة الذي فقد أحد أصابعه بطلق ناري وإصابة بطلق ناري آخر في الفخذ، بالإضافة إلى شهيد من البيطريين وشهيد من أطباء الأسنان، مشيرا إلى وجود أكثر من 300 مصاب بطلق ناري.
وفى سياق متصل، قال الدكتور صلاح الدسوقي امين صندوق نقابة الأطباء، ومسئول المستشفى الميداني أمام الحرس الجمهوري: "بدأنا مع الزملاء في المستشفى الميداني في رابعة العدوية، وبعد ذلك آثرنا أن نذهب مع الجموع التي ذهبت إلى منطقة الحرس الجمهوري وجهزنا مكان لمستشفى ميداني وأنشأنا نقاطا طبية بشارع الطيران بمحيط المنطقة دون أن نشعر أن هناك شيئا سيحدث."
فوجئنا بضرب المصلين أثناء الركعة الثانية وتم إطلاق قنابل غاز داخل المستشفى الذي كنا نقوم بتجهيزه مطالبا بتحقيق دولي عاجل في المجزرة، مؤكدا أن المعتصمين كانوا مسالمين ولم تكن في حوزتهم أي أسلحة، موضحا أن الجريمة التي حدثت، هي قتل عمد للمتظاهرين السلميين أمام دار الحرس الجمهوري، مع سبق الإصرار والترصد، مشيراً إلى أنه تم قطع الكهرباء، وضرب المستشفى الميداني بقنابل غاز ، وقال: إن "المشهد كان مرعباً ولم تتمكن المستشفى الميداني من تقديم الإسعافات، في الوقت الذي تساقط فيه العديد من الشهداء أمام أعينهم، ولم يستطيعوا تقديم شيئاً لهم، مؤكداً أنها جريمة يحاكم عليها القانون الدولي".