شهدت أسعار الدواجن ارتفاعا جنونيا بسبب تصدير حكومة الانقلاب الدواجن إلى الخارح على حساب السوق المحلي، فوصل سعر كيلو الفراخ البيضاء إلى 120 جنيها ما أدى إلى عجز أغلب المواطنين عن الشراء.
وكانت حكومة الانقلاب قد بدأت تصدير أول شحنة دواجن مجمدة إلى قطر، نهاية الشهر الماضي، بزعم تصريف جزء من فائض الإنتاج إلى دول الخليج العربي وقررت تخفيض تكاليف الشحن الجوي بنسبة 20% بحجة تشجيع التصدير وتعزيز التنافسية وهو ما دفع الكثير من المزارع إلى توجيه انتاجها إلى الخارج وتجاهل الطلب المحلى .
أسعار الدواجن
هذه الخطوة أثارت تخوفات وانتقادات فى برلمان السيسي وتقدم أحمد ناصر، عضو مجلس نواب السيسي، بطلب إحاطة موجّه إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الانقلاب، بشأن حالة الارتباك في تفسير أسباب الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن، ومدى ارتباط ذلك بسياسات التصدير في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة السوق المحلية.
وكشف «ناصر» فى تصريحات صحفية، أن الأسواق شهدت منذ بداية شهر مايو الحالي زيادات ملحوظة، حيث ارتفع سعر الكيلو في المزرعة من نحو 75 جنيهًا إلى 93 جنيهًا بنسبة تقارب 24% خلال فترة قصيرة، فيما وصل سعر البيع للمستهلك إلى ما بين 102 و105 جنيهات، بعد أن كان في حدود 85 جنيهًا، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار لا يمكن تفسيرها بعوامل العرض والطلب فقط.
وقال إن هذه الزيادة تزامنت مع إعلان حكومة الانقلاب فتح أسواق تصديرية جديدة، من بينها السوق القطرية، إلى جانب مفاوضات للتوسع في التصدير لأسواق أخرى.
شحنات التصدير
من ناحيته، قال الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق، إن الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن بنسبة تقترب من 25% خلال أسبوع واحد يثير تساؤلات مهمة حول تأثير بدء تصدير الدواجن المصرية على السوق المحلية، مؤكدًا أن زيادة الأسعار بهذا الشكل تشير إلى أن أولى شحنات التصدير لم يتم توفيرها من فائض الإنتاج، وإنما جاءت على حساب الكميات المطروحة بالسوق المصري.
وأضاف «نور الدين» فى تصريحات صحفية، أن تبرير ارتفاع الأسعار نتيجة العرض والطلب لا يعكس طبيعة سوق الغذاء، موضحًا أن الدواجن تُعد من السلع الأساسية غير المرنة التي يضطر المواطن لشرائها مهما ارتفع سعرها.
وأشار إلى أن السوق كان من المفترض أن يشهد حالة من الهدوء النسبي في أسعار الدواجن مع اقتراب موسم عيد الأضحى، الذي يشهد عادة زيادة الإقبال على اللحوم وتراجعًا نسبيًا في الطلب على الدواجن، إلا أن الأسعار واصلت الارتفاع.
وحذر «نور الدين» من أن المبالغة في رفع الأسعار قد تؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين والإضرار بالسوق على المدى الطويل، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين التصدير واحتياجات السوق المحلي أصبح ضرورة للحفاظ على استقرار الأسعار وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية.
أصحاب المحلات
في المقابل، قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، إن الأسعار لم ترتفع خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن وصول الدواجن إلى 85 جنيهًا أو 90 جنيهًا في المزرعة لا يعتبر زيادة فهو سعر عادل جدًا للمنتج والمستهلك.
وأضاف «السيد» -في تصريحات صحفية- أن مشكلة الارتفاع تكمن في أصحاب محال الفراخ الحية، مؤكدا أن تلك المحال تضع أسعارا مبالغا فيها، وهامش ربح عاليًا، حيث الكيلو يصل إلى 110 جنيهات أو 115 جنيهًا، ومحال تصل إلى 120 جنيهًا .
وأشار إلى أن محال الطيور الحية غير مرخصة وتم إلغاء تراخيصها منذ عام 2009، ولا يوجد لها تراخيص، مطالبا الجهات الرقابية بالتحرك لتطوير صناعة الدواجن والتحويل التدريجي إلى المجمد وهو الأفضل، لأنه مع استمرار وجود هذه المحال سيكون هناك حديث عن الدواجن النافقة ومنتهية الصلاحية، والفاسدة .
وكشف «السيد»، أن جهات الرقابة عند ضبط مكان يبيع الدواجن الحية أو الفاسدة أو منتهية الصلاحية، لا يجدون مّن يحاسبونه، ويتم عمل محاضر لأي عامل من الموجودين، مشددًا على أن صناعة الدواجن تحتاج إلى تطوير واهتمام أكبر من حكومة الانقلاب .
وأوضح أن التصدير يتم فقط على الفائض، حيث الإنتاج متوفر ويغطي الطلب المحلي، لافتًا إلى أن الفائض من الإنتاج يصل إلى 200 مليون دجاجة.