تشهد أسواق الخضراوات والفواكه موجة ارتفاعات كبيرة فى الأسعار، ما أثار حالة من الاستياء بين المواطنين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
بيانات الأسعار المتداولة في الأسواق تشير إلى زيادات متفاوتة في معظم الأصناف، حيث ارتفع سعر الخضراوات بشكل لافت، متأثرًا بتراجع المعروض نتيجة تغيرات الطقس بسبب زيادة الطلب وقلة الكميات المطروحة.
في نفس السياق لم تكن الفواكه بعيدة عن موجة الغلاء، حيث شهدت أسعارها ارتفاعًا ملحوظًا، بالتزامن مع زيادة الإقبال عليها خلال أيام العيد، سواء للاستهلاك المنزلي أو لتقديمها في الزيارات العائلية.
تكاليف النقل
من جانبهم أرجع التجار زيادة الأسعار إلى عدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع تكاليف النقل، خاصة مع زيادة أسعار الوقود، بالإضافة إلى تراجع الإنتاج في بعض المحاصيل نتيجة التقلبات الجوية .
وقال التجار: إن "السوق نفسه يلعب دورًا في تحديد الأسعار، في ظل تفاوت الرقابة ووجود حلقات وسيطة ترفع السعر من المزرعة إلى المستهلك".
وأكدوا أن موسم الأعياد تشهد دائمًا زيادة في الطلب، وهو ما يدفع الأسعار للصعود، خاصة في ظل عدم كفاية المعروض لتغطية هذا الإقبال.
الفواكه بقت رفاهية
في المقابل أعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من ارتفاع الأسعار، مؤكدين أنهم اضطروا لتقليل الكميات التي يشترونها، والاكتفاء بالأساسيات فقط .
وقالت إحدى السيدات: "بقينا نحسب كل حاجة حتى الفواكه اللي كانت أساسية بقت رفاهية".
وأضاف آخر: الأسعار بتزيد كل يوم عن التاني، ومفيش رقابة حقيقية تضبط السوق، خصوصًا في المواسم.
زيادة الطلب
حول أزمة ارتفاع الأسعار قال الخبير الاقتصادي الدكتور السيد خضر: "الارتفاع في أسعار الخضراوات والفواكه خلال أيام العيد وقبلها، يُعد نتيجة طبيعية لتداخل عدة عوامل اقتصادية وموسمية في مقدمتها زيادة الطلب بشكل كبير من قبل المواطنين ، وهو ما يضغط على المعروض، خاصة في ظل وجود بعض التحديات في سلاسل الإمداد والنقل" .
وأوضح خضر في تصريحات صحفية أنه لا يمكن إغفال تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء ما يتعلق بأسعار الأسمدة أو النقل أو العمالة، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.
وأشار إلى أن بعض التجار قد يستغلون زيادة الإقبال لتحقيق هوامش ربح أكبر، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار، محذرا من أن هذه الزيادات تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خصوصًا محدودي ومتوسطي الدخل، حيث تضطر العديد من الأسر إلى تقليل الكميات أو الاستغناء عن بعض الأصناف.
وأكد خضر أنّ الحل يكمن في تعزيز الرقابة، وزيادة المعروض من خلال المنافذ الحكومية، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد لضمان استقرار الأسعار، لافتا إلى أن التوسع في الأسواق البديلة مثل المنافذ الثابتة والمتحركة يمكن أن يسهم في تخفيف العبء عن المواطنين خلال المواسم المرتفعة الطلب مثل الأعياد .