طالبن بإطلاق المعتقلات أولا .. “نساء ضد الانقلاب” يرفضن الاحتفال ب”يوم المرأة”

- ‎فيحريات

في الوقت الذي تحتفي فيه الدولة بيوم المرأة المصرية، تكشف تقارير حقوقية عن واقع مختلف تمامًا تعيشه النساء منذ عام 2013، واقع يتسم بالقمع الممنهج والانتهاكات الواسعة التي طالت مئات السيدات والفتيات على خلفية سياسية.

 وبينما يكرر النظام المصري خطابًا رسميًا يتحدث عن تمكين المرأة ودعمها، تظهر الأرقام التي وثقها مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمات أخرى منها نساء ضد الانقلاب صورة قاتمة عن حجم ما تعرضت له النساء من اعتقال وتعذيب وتنكيل خلال السنوات الماضية.

نحن لا نحتفل بل نطالب

وفي منشور لها عبر فيسبوك قال حركة (#نساء_ضد_الانقلاب) تحت عنوان "لا نحتفل… بل نطالب" إنه "في ذلك اليوم المخصص للمرأة، وبينما يحتفل العالم بإنجازات النساء وحقوقهن، لا تزال نساء كثيرات خلف القضبان يواجهن الظلم والاعتقال بسبب آرائهن ومواقفهن، إن الحديث عن تمكين المرأة لا يكتمل بينما تُسلب حريتها وتُحرم من أبسط حقوقها الإنسانية، فهناك معتقلات يعانين الحبس الاحتياطي المطول، وتدوير القضايا، والإخفاء القسري، وحرمانًا من العلاج والرعاية".

وقلن في بيان لهن "نجدد مطالبنا بـ: الإفراج الفوري عن جميع المعتقلات، ووقف المحاكمات الجائرة، وإنهاء الحبس الاحتياطي وتدوير القضايا، والكشف عن المختفيات قسرًا، ووقف التعذيب داخل السجون وتوفير الرعاية الصحية للمعتقلات.

وأوضحن أنه "لا يمكن أن نحتفل بينما تُسلب حرية النساء وكرامتهن.. الحرية حق… والعدالة واجب".

وفي منشور آخر بمطالبهن قالت الحركة: إن "الاحتفاء بالمرأة لا يكتمل بالشعارات فقط، بل يتطلب الدفاع عن حرية وكرامة النساء المعتقلات والمطالبة بإنهاء معاناتهن".

وسبق أن وثقت تقارير لحساب "المرابطون" على إكس والذي أوقفه الانقلابيون ونشرت بعض إحصائيات الانتهاكات بحق المرأة المصرية:

3500  امرأة مصرية تعرضن للاعتقال والحبس الاحتياطي بأحكام مدنية/عسكرية

200  طفلة تعرضت للاعتقال.

400  سيدة وفتاة، تعرضن وما زال بعضهن رهن الإخفاء القسري بعد اعتقال تعسفي.

16 طفلة وضعهن السيسي رهن الاخفاء القسري

270  معتقلة حاليا بسجون السيسي.

50  سيدة وفتاة صدرت بحقهن أحكام قضائية بالسجن.

312  شهيدة قتلهن السيسي.

133 امرأة قتلت بالرصاص و167 بالإهمال الطبي.

130 منعهن السيسي من السفر.

رصد حقوقي

وفي رصد من مركز الشهاب لحقوق الإنسان تشير البيانات الحقوقية إلى أن 188 سيدة تعرضن للإخفاء القسري لفترات متفاوتة، في انتهاك صارخ للقانون والدستور، بينما وُضعت 151 سيدة على قوائم الإرهاب مع مصادرة أموالهن وممتلكاتهن، رغم غياب محاكمات عادلة أو أدلة واضحة في كثير من الحالات، كما طالت الانتهاكات الوسط الصحفي، حيث تم حبس واعتقال 14 صحفية بسبب عملهن أو آرائهن، في وقت تؤكد فيه المنظمات الدولية أن مصر واحدة من أكثر الدول قمعًا لحرية الصحافة.

وامتد القمع إلى المؤسسات التعليمية، إذ تم فصل 500 طالبة جامعية من جامعات مختلفة على خلفية سياسية، بينما شهدت جامعة الأزهر وحدها فصل 176 طالبة بين عامي 2013 و2015، في واحدة من أكبر حملات الفصل التعسفي في تاريخ الجامعة، ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، فقد تمت إحالة 25 امرأة إلى محاكمات عسكرية، وهي محاكمات تفتقر بطبيعتها إلى ضمانات العدالة، وانتهت بأحكام قاسية تراوحت بين السجن المؤبد والأشغال الشاقة.

وتكشف التقارير كذلك عن وجود 2800 سيدة رهن الحبس بأحكام مدنية وعسكرية، كثير منها يفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، وفقًا للمنظمات الحقوقية، كما وثقت هذه المنظمات مقتل مئات الفتيات والسيدات خلال فض تظاهرات معارضة، في أحداث ما تزال ملفاتها مفتوحة دون محاسبة أو تحقيقات مستقلة.

ولا تقتصر الانتهاكات على الاعتقال والمحاكمات، بل تمتد إلى ممارسات أخرى وصفتها المنظمات بأنها “غير إنسانية”، تشمل المضايقة والترهيب، والتنكيل داخل أماكن الاحتجاز، والقتل خارج إطار القانون، إضافة إلى التعذيب والصعق بالكهرباء والضرب والسحل، فضلًا عن التحرش الجنسي، وتوثيق بعض حالات الاغتصاب داخل مقار الاحتجاز أو أثناء التحقيق.

وتوثق هذه المنظمات حالات عديدة لنساء تعرضن للإخفاء القسري لأيام أو أسابيع قبل ظهورهن أمام النيابة، في وقت تشير فيه شهادات محامين وحقوقيين إلى أن بعضهن تعرضن للصعق بالكهرباء أو الضرب أو التحرش أثناء التحقيق أو التفتيش، وتصف التقارير ظروف الاحتجاز في سجن القناطر للنساء بأنها غير إنسانية، حيث الاكتظاظ الشديد، وسوء التهوية، ونقص الرعاية الصحية، ومنع دخول الأدوية، وغياب الخصوصية، ما يجعل السجن بيئة خطرة على الصحة الجسدية والنفسية للمحتجزات.

وعوضا عن الفصل والاعتقال، حدثت للمرأة المصرية الحرة التي رفضت الانقلاب وعبرت عن رأيها انتهاكات أخرى منها؛ المضايقة والترهيب والتنكيل والقتل خارج إطار القانون والتعذيب والصعق والضرب والسحل والتحرش الجنسي وبعض حالات اغتصاب بحسب "مركز الشهاب لحقوق الإنسان".

ويوم المرأة المصرية في 16 مارس 1919 حدثت تظاهرت أكثر من 300 سيدة رفضا للاحتلال الإنجليزي على مصر، وارتقت الشهيدة حميدة خليل – أول شهيدة مصرية بعد أن جادت بدمائها من أجل حرية الشعب المصري فكانت هذه الحادثة سببا في اعتبار هذا اليوم " يومًا للمرأة المصرية" وارتقي بعدها مجموعة من الشهيدات المصريات ولا زالت المرأة المصرية تدفع ثمن حريتها على مر العصور.

ومن مثيرات الدهشة أن السيسي خلال احتفالية يوم المرأة المصرية في 2024 قال مدعيا: "بخصوص الأزمات الخارجية نحن نطفئ الحرائق ولا نشعلها، وكل نقطة دم هتحاسب عليها، وكل خراب هتحاسب عليه، وفي 2013 لم أبدأ بالعدوان".

وعن "خفة دمه" قال السيسي خلال الاحتفالية ذاتها: "الست المصرية بقالها 4 سنين في الأزمة الاقتصادية، فبلاش تحطوا سكر كتير على الكنافة، دا الدكتور مصطفى هيجيب مليون طن سكر".

ومن أكبر ادعاءاته خلال احتفالية يوم المرأة المصرية: "إيه يعني الست تزعلك كراجل، متاخد في جنابك وأنت ساكت".