الصهاينة فى الملاجئ…إيران تطلق عملية “الوعد الصادق 4” ضد دولة الاحتلال

- ‎فيتقارير

 

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت ، استهدافه قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بما فيها مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في البحرين بصواريخ وطائرات مسيرة.

وقال الحرس الثوري الإيراني – في بيان أوردته وكالة أنباء (إرنا) الإيرانية – إنه تم إطلاق عملية "الوعد الصادق 4" ردا على الهجمات الأمريكية، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من العملية بدأت بهجمات شاملة شنها الجيش على أهداف إقليمية.

وأضاف أن صواريخ وطائرات الحرس الثوري استهدفت مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، وقواعد أمريكية أخرى في قطر والإمارات، بالإضافة الى مراكز عسكرية وأمنية في قلب الأراضي المحتلة.

وأكد البيان أن الهجمات الإيرانية مازالت مستمرة، وسيتم الإعلان عن مزيد من المعلومات لاحقا.

 

جيش الاحتلال

 

فى المقابل اعترف جيش الاحتلال أن إيران أطلقت موجة أخرى من الصواريخ باتجاه الأراضى المحتلة .

وأعلن وزير الدفاع الصهيونى يسرائيل كاتس، أن دولة الاحتلال شنت "هجوما وقائيا" على إيران وفق تعبيره.

وكشف كاتس في بيان صباح اليوم السبت، أنه أعلن حالة الطوارئ الفورية في أنحاء البلاد، زاعما أن دولة الاحتلال شنت ضربة استباقية على إيران لإزالة أي تهديدات تواجهها .

ودوت صافرات الإنذار في مناطق داخل الأراضى المحتلة ، وجاء في رسالة لجيش الاحتلال أنه نظرا للوضع الأمني، على المدنيين التأكد من معرفة أفضل الملاجئ الآمنة القريبة منهم وتجنب السفر غير الضرورى

 

درس تاريخي

 

وأعلن الجيش الإيراني عزمه على تلقين دولة الاحتلال والولايات المتحدة درساً تاريخياً عقب غارات جوية استهدفت مدناً إيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية:  كما سبق أن ذكرنا، فإن أي قاعدة عسكرية في المنطقة تُقدم الدعم للكيان الصهيونى ستكون هدفاً للجمهورية الإسلامية وقواتنا المسلحة، ولن نتردد في ذلك .

 

الصهاينة فى الملاجئ

 

وقال جيش الاحتلال إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران وتعمل منظومات الدفاع على اعتراض التهديد، وعلى الفور نشرت وسائل إعلام صهيونية صورا تظهر المستوطنين يختبئون داخل محطات المترو في تل أبيب.

وفعل جيش الاحتلال الإنذار المسبق بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي المحتلة، ودوت صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر، قولها إن إيران أطلقت 125 صاروخا باتجاه الأراضي المحتلة ، دخل منها نحو 35 صاروخا المجال الجوي الصهيونى.

 

رد سريع مُفاجئ

 

من جانبه قال محلل عسكري في شبكة «سى إن إن» الأمريكية إن الرد الإيراني السريع على العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيونى يضع أنظمة الدفاع الأمريكية التي أنشأتها الولايات المتحدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط على المحك، كما سيُظهر القدرات العسكرية الإيرانية.

وقال العقيد المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي، سيدريك لايتون: هذا هو الوضع الدفاعي الذي تم ترسيخه على مدى الأشهر القليلة الماضية، بل والسنوات، في منطقة الخليج، والذي يُختبر الآن بشكل أساسي مع رد الإيرانيين على الهجوم الأولي.

وأشار إلى أن التقديرات الاستخباراتية تُعطي بعض المؤشرات حول قدرة إيران على الرد، مؤكدا أن ردها السريع مُفاجئ، ويُشير إلى أنها كانت تستعد لهجوم بهذه الشدة.

وأضاف لايتون : لدى إيران ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف صاروخ قادرة على إطلاقها. لكن المشكلة تكمن في أنها، وفقًا لتقديرات الاستخبارات على الأقل، لا تملك منصات الإطلاق التي كانت لديها سابقًا .

وتابع أن إيران يُعتقد أنها تمتلك نحو ثلث منصات الإطلاق التي كانت لديها قبل هجمات يونيو من العام الماضي، لذا، إذا صحّ ذلك، وإذا كانت تقديرات الاستخبارات دقيقة، فمن المتوقع أن يتأخر الرد الإيراني قليلًا. لكن من الواضح أنهم تمكنوا من الرد بسرعة كبيرة، أسرع م ن المتوقع .

وقال لايتون: كنت أتوقع منهم الرد، لكن ليس بهذا الحجم وفي هذا التوقيت بالذات. لذا، من الواضح أنهم كانوا يستعدون لذلك. لقد كانوا على أهبة الاستعداد .

 

خسائر أمريكية

 

وقال الخبير الأمني فيليبس أوبراين أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة سانت أندروز باسكتلندا إن استخدام الولايات المتحدة المكثف للقوة الجوية ضد إيران لن يكون كافيًا لتخليص البلاد من نظامها ما لم تنجح في إقناع الشعب الإيراني وعناصر من الحكومة الحالية بدعم التغيير بشكل فعّال.

وأضاف أوبراين فى تصريحات صحفية ، أن هذا الأمر بالغ الأهمية، لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو أنه شنّ هذا الهجوم لأسباب سياسية داخلية، وبالتالي لن يرغب في المخاطرة بوقوع خسائر أمريكية فادحة من خلال إرسال قوات برية لدعم الحملة الجوية.

وأوضح أنه في حين أن القوة الجوية قادرة على تدمير المباني وإضعاف القيادة الحالية، فإن التغيير الحكومي الدائم لن يتحقق دون تعاون أفراد داخل إيران مستعدين لدعم هدف ترامب في استبدال الحكومة الحالية .

وتابع أوبراين : ما تستطيع القوة الجوية فعله هو مهاجمة النظام الحالي، وفي بعض الحالات بقوة كبيرة، لكنها لا تضمن استبداله أو كيفية استبداله .

وقال : سنتمكن خلال أيام قليلة من معرفة ما إذا كان الدعم للنظام الثيوقراطي الحاكم يتراجع، إذا بدأت وحدات عسكرية إيرانية بالتمرد أو بدأ أعضاء النظام بالتعبير عن معارضتهم لحكام البلاد .

 

حرب أوسع

 

وحذّر علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، من احتمال تصاعد الحرب.

وأكد واعظ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن إيران كانت تستعد لهذا الصراع، وأن حربًا أوسع قد تندلع في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وشدد على أن الحرب قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يُقوّض إحدى رسائل ترامب السياسية الداخلية التي تزعم انخفاض أسعار البنزين منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وكتب واعظ: تقع إيران على طول مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية محذرا من أنه حتى فى حالة وقوع اضطراب محدود فانه قد يُؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وتضخم أسعار الوقود، واضطراب الأسواق العالمية .