يعانى السوق العقاري المصري من تحديات كثيرة فى زمن الانقلاب بسبب تأخر المشروعات، وتضارب العقود، ونسب التحميل المبالغ فيها، ما يضع المشترين أمام مخاطر مالية كبيرة .
فى هذا السياق طالب خبراء عقاريون بضرورة تفعيل ضوابط قانونية واضحة، وضمانات تنفيذية من المطورين، وإنشاء إطار رقابي يضمن حقوق العملاء ويعزز الثقة في القطاع.
وقال الخبراء : رغم أن جهاز حماية المستهلك هو الجهة المسئولة عن الرقابة على الإعلانات العقارية الوهمية، إلا أن فعاليته الحالية محدودة ولا يقوم بالدور المنوط به .
وأوضحوا أنه إذا كان سحب الأراضي من المطور حال عدم تنفيذ المشروع أو تسليمه عملية قانونية متاحة، لكنها تستغرق وقتًا، مشددين على ضرورة تسريع إنشاء الاتحاد المصري للمطورين وتفعيل حسابات الضمان لضمان استخدام أموال العملاء بعد التسليم .
ضمانات متكاملة
من جانبه أكد خبير التسويق العقاري علاء الشيخ، أن حماية المشتري العقاري لا تقوم على سمعة الشركة وحدها، بل تعتمد على مجموعة من الضمانات المتكاملة، تشمل السمعة، والملف القانوني للمشروع، وجودة المخطط العام، والموقع، إلى جانب الملاءة المالية للمطور.
وقال الشيخ فى تصريحات صحفية إن بعض الشركات، رغم سمعتها الجيدة، قد تواجه مشكلات في مشروعاتها الجديدة، سواء من حيث التخطيط أو التأخير في التنفيذ، ما قد ينعكس سلبًا على المشترين.
وأشار إلى أن المشروعات التي تُنفذ بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية توفر قدرًا أكبر من الأمان للعميل، إذ تلتزم الهيئة باستكمال المشروع حال تعثر المطور، بينما تفتقر المشروعات الخاصة إلى ضمانات واضحة.
وكشف الشيخ أن تعثر المشروعات يدفع العملاء حاليًا إلى اللجوء للقضاء، وهو مسار طويل ومعقد، مما يستدعي وضع آليات أسرع تلزم المطور وتوفر ضمانات حقيقية للمشتري.
البيع على الماكيت
وأوضح أن البيع على «الماكيت» ممارسة استثمارية عالمية، لكنه يحتاج إلى ضمانات من دولة العسكر، أبرزها تطبيق نظام حساب الضمان لضمان توجيه أموال العملاء إلى تنفيذ المشروعات.
وأضاف الشيخ أن غياب تنظيم شركات التسويق والرقابة على الإعلانات العقارية يفتح الباب أمام التضليل، مؤكدا أن شركات التسويق تتحمل جزءًا كبيرًا من المسئولية، إذ يتوجب عليها التحقق من جدية المطورين قبل التعاقد معهم .
واعتبر أن أي تسويق لمطور غير ملتزم يعد مشاركة في المخاطرة، مشددا على أن جهاز حماية المستهلك هو الجهة المسئولة عن الرقابة على الإعلانات العقارية الوهمية، رغم أن فعاليته الحالية محدودة، لكن تطبيق حوكمة واضحة على القطاع سيجعل الجهاز أكثر قدرة على حماية العملاء في المستقبل.
سمعة الشركة
وشدد خبير التسويق العقاري، رياض العادلي، على أن حماية المشتري لا تعتمد على سمعة الشركة فقط، بل على الضمانات القانونية والعقدية، وسجل الشركة وملاءتها المالية وخبرتها في تنفيذ المشروعات السابقة.
وأكد العادلي فى تصريحات صحفية أن القانون يكفل للعميل تعويضات عن أي تأخير في التنفيذ، كما تضمن العقود بنودًا واضحة لحماية حقوقه حال تعثر المشروع أو عدم اكتمال البناء، مطالبا العميل بمراجعة العقد بالكامل قبل التعاقد للتأكد من هذه الضمانات.
وقال إن سحب الأراضي من المطور حال عدم تنفيذ المشروع أو تسليمه عملية قانونية متاحة، لكنها تستغرق وقتًا، مشيرًا إلى ضرورة تسريع إنشاء الاتحاد المصري للمطورين وتفعيل حسابات الضمان لضمان استخدام أموال العملاء بعد التسليم، وهو ما يوفر آلية ردع حقيقية تضمن التزام المطورين بإنهاء المشاريع في الوقت المحدد.
وشدد العادلي على أن الحل ليس منع البيع على الماكيت، بل تطبيق قوانين تحمي العميل أثناء عملية البيع، مع إلزام شركات التسويق بالتحقق من جدية المطورين قبل التعاقد معهم، لضمان حماية العميل وتقليل المخاطر.
الاندماجات
قال وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الاندماجات أصبحت أحد الحلول السريعة أمام المطورين لتخفيف الأعباء المالية، مشيرًا إلى أن الشراكات بين الشركات تعزز الثقة مع العملاء وتسهم في تنفيذ مشاريع أكبر وأكثر تميزًا.
وأضاف سويدة فى تصريحات صحفية أن مثل هذه الاندماجات تتيح تبادل الخبرات الفنية وتنفيذ مشروعات ضخمة بنجاح .
وأشار إلى أن الشركات المتعثرة تبحث عن مستثمر قادر على ضخ السيولة لاستكمال المشروعات، خصوصًا أن العديد منها معروض للاستحواذ أو الشراكة بأسعار أقل من قيمتها الفعلية نتيجة الضغوط المالية، كما أن الاندماج يوفر حماية من المساءلة القانونية عن التأخير.