استمرار تدوير المعتقلين أمام نيابات أمن الدولة والزقازيق

- ‎فيحريات

شهدت نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس موجة جديدة من التحقيقات مع معتقلين سبق صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم، ضمن تدوير مستمر للقضايا.

ومثل وليد السيد نايل، من العزيزية مركز منيا القمح، أمام النيابة يوم السبت 21 فبراير 2026، رغم صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق قبل 90 يومًا. وبحسب مصادر حقوقية، ظل نايل محتجزًا طوال هذه المدة دون تنفيذ قرار الإفراج، قبل أن يُعرض مجددًا على النيابة في محضر جديد، حيث تقرر حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

 

وفي واقعة مشابهة، حققت النيابة مع أسامة السيد عبد الحليم من الحلمية مركز أبو حماد، رغم صدور قرار سابق بإخلاء سبيله بتاريخ 7 فبراير 2026 في المحضر المجمع رقم 109 مركز أبو حماد. ووفق المعلومات، ظل أسامة محتجزًا حتى ظهر أمام النيابة يوم 17 فبراير 2026، ليصدر قرار جديد بحبسه 15 يومًا وإيداعه سجن العاشر من رمضان (تأهيل 5).

 

اختفاءات قسرية تسبق التحقيقات في نيابة الزقازيق الكلية

وفي نيابة الزقازيق الكلية، تم التحقيق مع محمد عبد العزيز عبد المنعم من هرية رزنة بعد اختفاء دام 10 أيام، وفق ما أكده محامون. وقد قررت النيابة حبسه 15 يومًا وإيداعه بمركز شرطة الزقازيق.

 

كما شهدت النيابة تحقيقات موسعة في المحضر رقم 196 من نوعية “المحاضر المجمعة” بمركز شرطة أبو حماد، حيث جرى التحقيق مع 4 معتقلين جدد، ليصل عدد المعروفين على ذمة المحضر إلى 8 معتقلين، وهم: أحمد محمد يوسف (أبو حماد)، أحمد سمير المشرقي (الزقازيق)، مصعب عادل محمد عسكر (منيا القمح)، سالم محمد سالم (أبو حماد)، ضياء الدين عزت عبد القادر عسكر (منيا القمح)، أحمد حمدي أحمد علي (منيا القمح)، جعفر محمود قشطة (منيا القمح)، محمد عبد المنعم طه السيد (منيا القمح).

وقررت النيابة حبسهم جميعًا 15 يومًا وإيداعهم بمركز شرطة أبو حماد.

 

نيابة الزقازيق الجزئية تواصل قرارات الحبس

وحققت نيابة الزقازيق الجزئية يوم السبت 21 فبراير 2026 مع أحمد محمد أحمد محمد إبراهيم عفيفي، 32 عامًا، من الزقازيق، وقررت حبسه 15 يومًا وإيداعه قسم شرطة ثان الزقازيق.

أثارت هذه الوقائع موجة غضب واسعة بين المحامين، الذين أكدوا أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم يمثل “انتهاكًا صارخًا للإجراءات القانونية”.

ونشرت صفحة المحامي المعتقل السيد خلف تفاصيل التحقيقات، مؤكدًا أن ما يجري يمثل نمطًا متكررًا من “التدوير” عبر محاضر جديدة تُفتح فور صدور قرارات الإفراج.

وعبّر محامون آخرون عن قلقهم من ظاهرة “الاختفاء قبل العرض”، حيث يتم احتجاز بعض المواطنين لأيام دون إعلان مكانهم، قبل ظهورهم أمام النيابة في محاضر جديدة.

وترافق نشر هذه الوقائع مع دعوات حقوقية عاجلة للإفراج عن المحتجزين، وتنفيذ قرارات محاكم الجنايات التي صدرت بحق بعضهم.

وأكد محامون أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور قرارات قضائية نهائية بإخلاء سبيلهم “يمثل اعتداءً على سلطة القضاء”، مطالبين النائب العام بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بـ“التدوير غير القانوني”.

 

كما شددوا على ضرورة الكشف عن أماكن احتجاز المختفين قبل عرضهم على النيابة، وضمان حقهم في التواصل مع محاميهم وأسرهم، وفقًا للمعايير القانونية.