توفي شاب يبلغ 18 عامًا عقب احتجازه، في القاهرة، في واقعة أخرى تثير شبهة مسؤولية قانونية جسيمة تستوجب التحقيق العاجل والمحاسبة، فإنه وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، تتحمّل جهة الاحتجاز واجب الرعاية والحماية للمحتجزين طوال فترة تقييد حريتهم.
ونشر الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 اسم الشهيد الجديد (الثالث من نوعه) في أماكن الاحتجاز وهو: النذير الصادق علي محمد بشير
18عامًا، سوداني و طالب بالسنة الثالثة المتوسطة وجاء إلى مصر أكتوبر2024، واعتقل في 18يناير 2026، ويحمل كارنيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
واستُشهد في قسم شرطة بدر في12 فبراير 2026 نتيجة ظروف احتجاز قاسية، وحرمان من مقومات الحياة.
https://x.com/haythamabokhal1/status/2022238934949060709
وقال حساب @MG_ShaTer "خلال أسبوع واحد دا السوداني الثاني يموت داخل سجون داخلية مصر، يتم حبس السودانيين من غير توجيه تهم ومعاملتهم معاملة سيئة ومن غير رعاية صحية والشرطة بتطلب من الأهل مبالغ مالية، وكتير من المحبوسين أوراقهم مكتملة وبواجهوا اضطهادا، ربنا يرحمهم ويغفر لهم ويصلح حال بلادنا وينتقم من اللي كان السبب.".
المسن مبارك قمر الدين
وخلال أسبوع واحد فقط، توفي مواطن سوداني ثانٍ داخل السجون المصرية، في ظل ظروف احتجاز توصف بأنها قاسية وغير إنسانية. تشير الشهادات إلى أن السودانيين يُعتقلون دون توجيه تهم واضحة، ويُحرمون من الرعاية الصحية الأساسية، كما يتعرضون لسوء معاملة داخل مراكز الاحتجاز.
حيث توفي قبل يومين المواطن السوداني مبارك قمرالدين (67 عاما) داخل قسم شرطة الشروق، عقب احتجازه لمدة 9 أيام، تعرّض خلالها لنوبة سكري أدّت إلى وفاته، وذلك وفقا للجالية السودانية في مصر.
وطالبت الجالية السودانية في مصر النائب العام المصري والأجهزة الرقابية بفتح تحقيق في الواقعة، كما ناشدت السفارة السودانية للقيام بدور أكثر فاعلية في دعم رعاياها من كبار السن والمرضى.
وقال خبيب محمد @alkhobaib "ما تمارسه السلطات المصرية بحق السودانيين الحاصلين على حماية دولية يعد خرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي.
فرض رسوم إقامة على اللاجئين أو تهديدهم بالترحيل القسري يتنافى صراحةً مع اتفاقية جنيف التي تكفل حق الحماية وعدم الإعادة القسرية واحترام حقوق السودانيين التزام قانوني لا يقبل الانتقاء أو التأويل وإن كانت مصر ماضية في هذه السياسات، فالأجدر بها أن تعلن صراحةً تخليها عن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها بدل الالتفاف على نصوصها ومقاصدها.".
https://x.com/alkhobaib/status/2019805094544322860
ويحتجز عدد كبير من السودانيين رغم اكتمال أوراقهم القانونية، ويواجهون معاملة سيئة تشمل الإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى حالات وفاة.
وتُتهم بعض عناصر الشرطة بطلب مبالغ مالية من أهالي المحتجزين مقابل تحسين المعاملة أو السماح بالزيارة، وهناك شهادات عن اضطهاد وتمييز ممنهج ضد السودانيين داخل مراكز الاحتجاز.
وخلال أسبوع واحد، سُجّلت حالتا وفاة لسودانيين داخل السجون المصرية ولم تُعلن السلطات المصرية تفاصيل رسمية، لكن روايات الأهالي تشير إلى الإهمال الطبي وسوء المعاملة كأسباب محتملة إلا أن أسماء الضحايا وتفاصيلهم يتم تداولها عبر منصات التواصل، مع مطالبات بالتحقيق والمحاسبة.
حالة المواطن السوداني موسى إبراهيم
وفتحت وفاة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم في القاهرة بعد ليلة واحدة من احتجازه، وفق رواية أسرته ومنظمات حقوقية، ملفاً شائكاً عن أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر.
وبينما تنفي وزارة الداخلية الواقعة، تؤكد شهادات الأسرة والناشطين أن موسى كان يحمل إقامة قانونية وبطاقة المفوضية، وأن حرمانه من العلاج أدى إلى وفاته.
كما أن الحادثة تأتي في سياق أوسع من الاعتقالات والترحيل القسري والتضييق على السودانيين في مصر، ما أثار مطالبات من ناشطين سوادنيين بفتح منظمات دولية مقل هيومن رايتس ووتش تحقيقا مستقلا وشفافا وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
ونقلت منصة (لقلب الشارع) عن منى إبراهيم، شقيقة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم، أن شقيقها اعتُقل قرب مستشفى الأمل لأمراض الكُلى في شارع الهرم بالقاهرة أثناء توجهه للعلاج.
وقالت "منى": إنها "ابتعدت عنه لدقائق ثم عادت لتجد حقيبته وأوراقه الرسمية، بما فيها الإقامة السارية والجواز وكرت المفوضية، مرمية على الأرض".
وأكدت أن المارة أخبروها بأن الشرطة أخذته في سيارة، وأضافت وهي تبكي: "حالته كانت حرجة، ما كان يتحمل الاحتجاز، اتصلت بالسفارة وما ردوا علي".
يشير الكاتب يوسف النعمة @YousifAlneima إلى وفاة المواطن السوداني موسى إبراهيم في القاهرة بعد أقل من ليلة واحدة قضاها في الاحتجاز، وهو احتجاز وُصف بأنه عشوائي وفي ظروف يُشتبه في سوءها. كان الراحل يعاني من الفشل الكلوي والسكري، ورغم أنه مقيم في مصر بصورة قانونية، انتهت حياته داخل مكان احتجاز لا تتوفر فيه الرعاية اللازمة.
وعن وضع عام أشار إلى تقارير حقوقية وأممية تتناول حملات تفتيش واعتقالات عشوائية في مصر تستهدف السودانيين من الشوارع والمنازل، وهو ما يثير مخاوف واسعة بشأن سلامتهم. وفي أكتوبر 2025، حذّر خبراء من الأمم المتحدة من انتهاكات ممنهجة في مصر تشمل الاحتجاز التعسفي، والترحيل القسري، ومصادرة وثائق اللجوء، وغياب الحماية القانونية.
ومن بين الحالات الإنسانية التي يسلط عليها الضوء، لاجئة سودانية تبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، أم لطفلين، وتعاني من مرض في القلب وتستخدم جهازاً لتنظيم ضربات القلب، ورغم امتلاكها بطاقة مفوضية صالحة حتى ديسمبر 2026 وأوراقاً رسمية لتجديد جوازها، تم اعتقالها ونقلها إلى قسم شرطة، واحتاجت إلى أدوية عاجلة تتعلق بالقلب والسيولة.
تتراجع فعالية بطاقة المفوضية الصفراء التي يفترض أن توفر الحماية الأساسية للاجئين، إذ لم تعد تمنع الاعتقال أو الترحيل، ولا تضمن الوصول إلى التعليم أو العلاج، ويؤكد الكاتب أن الكرامة الإنسانية لا تسقط بالمرض أو الغربة، ولا يجوز أن تنتهي حياة إنسان خلف أبواب الاحتجاز دون مساءلة أو تحقيق.
ويذكّر بأن القانون الدولي الإنساني يفرض احترام وضع اللاجئين وحمايتهم، وأن حقوق الإنسان تحتم وقف الاحتجاز والترحيل التعسفي، ومنع استهداف أي شخص بسبب لونه أو جنسيته، وفي ختام حديثه، يرفع شكواه إلى الله، مؤكداً أن المظالم لا تضيع عند العادل سبحانه.
https://x.com/YousifAlneima/status/2021990354115784751
ردود الفعل
وهناك موجة غضب واسعة بين الأخوة السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي بظل دعوات لفتح تحقيقات محلية ودولية وحقوقية شفافة حول ظروف الاحتجاز والوفيات، مع مطالبات بحماية السودانيين في مصر وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، إضافة إلى مسحة الحزن والدعاء للضحايا، والدعاء على من يتحمل المسؤولية للجهات التي تسببت في هذه الانتهاكات.