من جديد، تكشف الأحداث عن الشخصيات التي يختارها السيسي ليضعها في الصدارة ليشاركوه على ما يبدو في سرقته الأكبر للوطن، فالوزيرة الحالية للثقافة في حكومة مدبولي-السيسي، جيهان زكي، ارتبط اسمها بالفعل بقضية سرقة أدبية مثبتة قضائيًا في يوليو 2025، حيث أيدت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمًا ضدها في الدعوى رقم 1631 لسنة 17 قضائية اقتصادية، بعد أن ثبت أنها تجاوزت حدود الاقتباس المشروعة ونقلت أجزاء جوهرية من مؤلف للكاتبة سهير عبد الحميد دون وجه حق.
والكتاب محل القضية كان بعنوان: «كوكو شانيل وقوت القلوب ضفائر التكوين والتدوين»، حيث قضت المحكمة بسحب الكتاب من التداول ومنع إعادة نشره أو توزيعه وصدر الحكم النهائي بإلزامها بدفع 100 ألف جنيه مصري كتعويض مالي لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد.
بعد تعيينها وزيرة للثقافة في فبراير 2026، أعادت الكاتبة سهير عبد الحميد نشر الحكم النهائي مؤكدة أنه نافذ وأن النقض الذي تقدمت به الوزيرة لا يوقف التنفيذ إلا أن الحكم يبدو أنه لم يصل إلى أسماع المنقلب الأكبر.
والدكتورة جيهان زكي وزير ثقافة السيسي الجديدة سرقت كتابا ونسبته لنفسها والمحكمة حكمت بإدانتها ودفعتها تعويض. والسيدة راندة المنشاوي تم تحويلها لمباحث الأموال العامة بسبب استيلائها على 1.5مليون بدون وجه حق في 2017، وتدخل #مصطفى_مدبولي بنفسه لرد المبلغ وغلق الملف. يعني معيار اختيار الوزيرات فى مصر، هو إثبات نفسهم في السرقة والنهب. حكومة حرامية رسمي، بحسب المجلس الثوري المصري @ERC_egy.
أبرز اللصوص
وفي مايو 2022، ذهب علاء الاسواني ليطبع ثقافيا مع الاحتلال بتصريحات مباشرة لـ"إذاعة جيش الاحتلال" الصهيوني وفي رواية "نادي السيارات" غازل اليهود "الصهاينة" صراحة ويتخذهم سلما إلى الجوائز العالمية.
وفي عام 2007، واجه اتهامات من الكاتب إبراهيم فرغلي بأن روايته الشهيرة عمارة يعقوبيان تضمنت اقتباسات وأفكارا مأخوذة من روايات أخرى دون نسبتها بشكل واضح. كما اتهمه بعض النقاد باستعارة مقاطع أو شخصيات من أعمال أجنبية، خاصة في تصويره للشخصيات متعددة الخلفيات الاجتماعية.
القضية لم تصل إلى محكمة، لكنها أثارت نقاشًا واسعًا في الوسط الثقافي المصري والعربي حول الحدود بين الاقتباس المشروع والسرقة الأدبية، خصوصًا أن الرواية حققت نجاحًا عالميًا وترجمت إلى عدة لغات، بل وتحولت إلى فيلم ومسلسل.
علاء الأسواني لم يُدان قضائيًا بالسرقة الأدبية، لكن اسمه ارتبط بجدل نقدي واسع حول الاقتباس غير المنسوب من نصوص وأعمال أخرى. النقاد الذين تناولوا رواياته أشاروا إلى أمثلة محددة، ونكتفي بمثال ما نشرت عنه جريدة الشرق الأوسط السعودية لدراسة أدبية للقاص والناقد رءوف مسعد أكد أن رواية "نادي السيارات" للأديب علاء الأسواني مسروقة من رواية عالمية لأديب من بيرو اسمها"حفلة التيس" للكاتب «ماريو بارغاس يوسا»، ترجمة صالح علماني، دار المدى ورواية الأسواتي التي صدرت في 2012.
باسم يوسف حرامي مقالات
وارتبط اسم الأراجوز باسم يوسف بجدل واسع حول السرقات الأدبية، خاصة في بدايات برنامجه "البرنامج" وأشيع أن (إم بي سي) غرمته 100 مليون جنيه بعد إغلاق الانقلاب للبرنامج في 2013 ثم ظهر في احتفالية خلال يناير الماضي في السعودية كمدعو بين المدعوين وهو ما ذكر كتّاب وصحفيين بما كان ينقله من مقالات أو أفكار منشورة في صحف ومواقع عربية وأجنبية ويعيد صياغتها أو يقدمها باسمه دون نسبتها إلى أصحابها.
وكنموذج محدد، نشر الكاتب البريطاني اليهودي "بن جودا" مقالاً في مجلة "بوليتكو"، في مارس 2014 أحد أذرع المؤسسة التي تحمل الاسم نفسه وتنشر موادها كذلك عبر الإذاعة والتلفزيون والانترنت كان عنوانه "لماذا لا تخشى روسيا الغرب بعد الآن"، ثم نشر الإعلامي المصري الساخر المعروف باسم يوسف مقاله الأسبوعي في صحيفة "الشروق"، بعنوان "لماذا لا يهتم بوتين؟".
واتضح أن مقال اللص باسم يوسف منسوخ مما سبق لبن جودا نشره. فامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات التهجم عليه، ووُصف بأنه "حرامي"، خصوصاً بعدما تبين أنه "سرق" المقال من كاتب "صهيوني".
وزعم "يوسف" على الموقع الالكتروني للصحيفة المصرية أنه قدم اعتذاراً يفيد بأنه "استعان" بالمقال الأول، وأن ضغوط العمل أرهقته ففاته أن يذكر ذلك.
هذه الاتهامات لم تصل إلى محكمة أو حكم قضائي كما حدث مع هشام الجخ، كما سنعرض، لكنها خلقت صورة سلبية عند بعض النقاد الذين وصفوه بـ"حرامي المقالات"، خصوصًا أن برنامجه كان يعتمد على السخرية السياسية والإعلامية، ما جعله عرضة للتدقيق في مصادر مادته.
حرامي القصائد
وارتبط هشام الجخ بشكل مباشر بقضية سرقة أدبية مثبتة قضائيًا، وليست مجرد اتهامات إعلامية، ففي عام 2022، أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمًا بتغريم هشام الجخ 50 ألف جنيه بعد ثبوت سرقته ديوان فن الواو للشاعر الكبير عبد الستار سليم، الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 1995.
مشهد رأسي في ميدان التحرير، كانت قصيدة من المسروق من الشاعر العامي عبد الستار سليم إلا أن الجخ نسب لنفسه قصائد من الديوان وألقاها في أمسيات شعرية وبرامج إعلامية باعتبارها من إبداعه.
المحكمة اعتمدت على النصوص الأصلية المنشورة في ديوان فن الواو، وقارنتها بما ألقاه الجخ، وأكدت وجود تطابق نصي يثبت السرقة الأدبية.
هذه القضية جعلت لقب "حرامي القصائد" يُلاحق هشام الجخ في الوسط الثقافي، لأنها من الحالات النادرة التي صدر فيها حكم قضائي رسمي ضد شاعر معروف بتهمة السرقة الأدبية، وليس مجرد جدل نقدي أو اتهام إعلامي.
متهمون إجمالا
واتهم الروائي توفيق الحكيم في (1942) باقتباس مسرحيته العريس من مسرحية فرنسية يُرجَّح أنها مفاجأة أتور. هذه كانت من أوائل القضايا التي أثارت نقاشًا حول الاقتباس والسرقة الأدبية في بدايات القرن العشرين .
واتهمت الكاتبة ريم أبو عيد إحدى شركات الإنتاج بسرقة روايتها متروبول وتحويلها إلى مسلسل اختفاء، وما زالت القضية منظورة أمام القضاء بعد تحريرها محضرًا ضد المنتج والسيناريست .
وصدر حكم ضد "الشاعرة" سماح صلاح في (2022) بالحبس عامين بعد أن نسبت لنفسها قصيدة بعنوان الدخول إلى مأساة أبي فراس الحمداني، وهي في الأصل للشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد .