باقة الانترنت بتخلص خلال أسبوع..شركات الاتصالات تمارس النصب على المواطنين

- ‎فيتقارير

 

 

شركات الاتصالات تمارس النصب على المواطنين فى زمن الانقلاب حيث يدفع المواطن ثمن باقة انترنت منزلى ويفترض تلقائيًا أن يحصل على السرعة والجودة المعلنة وأن تستمر الباقة طوال الشهر، لكن الواقع لدى كثير من المستخدمين يبدو مختلفًا تمامًا.. سرعة أقل من المتوقع، باقة تنفد قبل موعدها، وبيانات استهلاك غير مفهومة أو دقيقة.

شهادات المستخدمين تكشف عن فجوة واضحة بين السعر المدفوع وتجربة الإنترنت الفعلية؛ فجوة لا تتعلق فقط بنفاد الباقات، بل تمتد إلى جودة الخدمة، وشفافية المعلومات، واختلاف التجربة بين المناطق وأنماط الاستخدام.

ومع الاعتماد المتزايد على الإنترنت في التعليم والعمل والحياة اليومية، يطالب البعض بتوحيد سعر الباقات وان تكون الباقة مفتوحة بجانب رفع مستوى الشفافية، وربط المحاسبة بالجودة الفعلية للخدمة لا بما يُعلن عنه  فقط؟

 

الخدمة مكلفة

 

فى هذا السياق قالت طالبة جامعية : الباقة بتخلص قبل آخر الأسبوع.. وأنا استخدامي تعليم أونلاين وزووم.. فجأة تخلص وكأني بتفرج على نتفليكس 24 ساعة .

ووصف فريلانسر يعمل عبر الإنترنت معاناته قائلًا : الجودة لا تناسب السعر إطلاقًا.. أي تقطيع يعني خسارة شغل. البيانات موجودة بس مش دقيقة، والاستهلاك الحقيقي غير اللي بيظهر .

وقالً أحد أولياء الأمور: الخدمة مكلفة جدًا مقارنة بعدد الأجهزة في البيت، والأولاد يخلصوا الباقة .

 

البيانات ناقصة

 

وأكد مستخدم صاحب خبرة تقنية أن الاختلاف سببه السنترالات مش المستخدم. البيانات ناقصة، ومفيش تفاصيل حقيقية عن استهلاك كل تطبيق .

 

وقال أحد مستخدمي الإنترنت المنزلي، الذي يعتمد على الخدمة بشكل يومي، إن ما يحصل عليه لا يعكس ما تعِد به الشركات .

وأضاف: الواحد بيبقى مشترك في سرعة معينة، لكن الواقع إنه مش بيحصل حتى على نصها، ومع أقل استخدام الباقة برضه مبتكملش.

 

البنية التحتية

 

من جانبه، قال خبير تكنولوجيا المعلومات الدكتور أسامة مصطفى، إن خدمة الإنترنت غير المحدود متوفرة في كثير من الدول، مثل أوروبا وأمريكا الشمالية حيث تنتشر خطط «Unlimited Data» مع شروط قد تشمل تخفيض السرعة بعد استخدام حصة معينة، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية مثل الإمارات والسعودية توفر خطط إنترنت غير محدود بشروط متنوعة، بجانب الهند ودول آسيوية حيث تقدم شركات الاتصالات خططا غير محدودة بأسعار تنافسية.

وأضاف «مصطفى» -في تصريحات صحفية أن تطبيق الإنترنت غير المحدود في مصر، قد يحل مشكلة نفاد الباقات السريع وتخفف القلق من تجاوز الاستخدام، ولكن في نفس الوقت لن تحل مشكلة بطء الخدمة وجودة الشبكة، حيث إن المشكلة الأساسية غالبًا مرتبطة بالبنية التحتية وكثافة المستخدمين.

وحذر من انه في حالة تطبيق الإنترنت غير المحدود قبل تطوير البنية التحتية، سيؤدي إلى تدهور الخدمة أكثر بسبب زيادة الضغط على الشبكة.

وأشار «مصطفى»، إلى أن إمكانية تطبيق إنترنت غير محدود في مصر لها شروط، تتمثل في:

أولًا: تطوير البنية التحتية من خلال توسعة سعة الشبكات وزيادة كفاءتها .

ثانيًا: التخطيط للطلب بدراسة أنماط الاستخدام وتوزيع الأحمال.

ثالثًا: النماذج التجارية بتصميم خطط متدرجة (مثل: غير محدود بسرعات مختلفة، أو مع تخفيض السرعة بعد حد معين.

رابعًا: التنظيم الحكومي الذي قد يتطلب تعديل أطر الترخيص والتنظيم.

 

كثافة المستخدمين

 

وأوضح أن هناك تحديات أيضًا ستواجه التطبيق، مثل: كثافة المستخدمين العالية، والتوزيع الجغرافي غير المتكافئ للبنية التحتية، وتكاليف التطوير والاستثمار المطلوب، والقدرة الشرائية للمستخدمين.

وحول الحلول المقترحة لتحسين جودة الإنترنت الحالي، أكد «مصطفى»، أن الحل في تحسين البنية التحتية الحالية كأولوية، وتقديم خطط هجينة: باقات كبيرة بسعات عالية مع إمكانية تجديدها تلقائيًا، وتطبيق نظام «التدوير العادل»: غير محدود مع إدارة الشبكة في أوقات الذروة، وتخفيض أسعار الباقات الحالية مع تحسين جودتها.

وشدد على أن الإنترنت غير المحدود قد يكون جزءًا من الحل، لكنه ليس حلًا سحريًا، مؤكدا أن النجاح يعتمد على تحسين البنية التحتية أولًا، ثم تصميم عروض تلبي احتياجات المستخدمين مع الحفاظ على جودة الخدمة واستدامة التشغيل للشركات .