تساءل مراقبون عن الظروف الداخلية التي دفعت شيطان العرب رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى إلغاء زيارته المقرّرة إلى اليابان في اللحظات الأخيرة، وتوقع بعضهم أن ذلك ليس لخوف خارجي، بل خشية أن ينقلب شقيقه من والده وأمه طحنون بن زايد، رئيس جهاز الأمن الوطني ومسؤول الصندوق السيادي السابق عليه بعد جملة إجراءات اتخذها "الرئيس" بتولية نجله الأكبر خالد محمد بن زايد وليا لعهد أبوظبي (يُعدُّه ليكون خليفة على العرش) فضلا عن إسناد الصندوق السيادي لأبوظبي لرئاسة (خالد).
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: إن "رئيس الإمارات، محمد بن زايد، أطاح بشقيقه طحنون الذي يشغل منصب رئيس الاستخبارات في البلاد في أعقاب تقاربه مع السعودية".
وأن "بن زايد" أعاد هيكلة الثروة الملكية في الإمارات بشكل واسع، مشيرة إلى أن الخطوة هدفت لصعود خالد بن محمد بن زايد على حساب عمه طحنون.
وبحسب الصحيفة، فإن خالد البالغ من العمر 44 عاماً، بات يشرف على أكبر الصناديق السيادية في الإمارات، والذي يحوي قرابة 260 مليار دولار، معتبرة الخطوة تمثل مؤشراً على احتدام الصراع بين الأجنحة الملكية في الإمارات التي احتكرت النفوذ التقليدي على الثروة.
وتأتي هذه التطورات عقب تقارب بين طحنون بن زايد والعائلة الملكية في السعودية، وأعلن وزير الإعلام السعودي ترحيبه بطحنون في أي وقت على أراضي المملكة رغم احتدام الخلافات مع الرئيس الإماراتي محمد، والتي وصلت حد المقاطعة.
ورأى المحلل السياسي نظام المهداوي @NezamMahdawi أنه "من عدل الله أن يُعذِّب الظالم بظلمه؛ فتراه يخشى مغادرة #الإمارات، لا خوفًا من خطر خارجي، بل خشية ألّا يعود بعدما ينقلب عليه طحنون، وسيظل الخوف يؤرق صحوه ومنامه إلى أن يقضي الله أمره.".
https://x.com/NezamMahdawi/status/2018222451176726949
وربط الكاتب اليمني د. محمد طاهر أنعم @mtahir2 الإطاحة بطحنون (رئيس الاستخبارات الإماراتية) عقب تقاربه مع السعودية، موضحا ترحيب السعودية عقب اتفاق غير معلن بين جناح إماراتي والسعودية برز بالتقارب الأخير، والذي رعته أمريكا في جنوب اليمن.
وأضاف أنه "لم يتضح ما إذا كان تقليص نفوذ طحنون مجرد ردة فعل، أم يعكس مخاوف من انقلاب، لكن التوقيت يشير إلى نجاح الرياض بتفكيك وحدة الأسرة بالإمارات، خصوصاً مع احتدام المواجهات على أكثر من جبهة".
https://x.com/mtahir2/status/2017608162392543555
وأرسلت السعودية رسالتها بوضوح لا لبس فيه: الشيخ طحنون بن زايد مرحّب به في المملكة متى شاء، من دون استئذان؛ فالمملكة بيته، وقيادتها أهله والتقط محمد بن زايد الرسالة السعودية كما هي: المملكة مستعدة للتعامل مع طحنون بديلاً عنه، عندها سارع إلى نقل أحد صناديق الثروة السيادية من يد طحنون إلى خالد، ابنه.
ويعرف ابن زايد أن دوره شارف على النهاية منذ أن قادته حماقته إلى الغدر بحليفته السعودية، وطعنها في صميم أمنها، ويحاول اليوم إعادة تدوير المشهد، مسرعًا إلى توريث الحكم لابنه خالد؛ شيطان يورّث لشيطان.
وأضاف أن هذا المسار لا يبدو مُرضيًا للسعودية، التي تشير الوقائع إلى أنها تفضّل طحنون، بحسب مهداوي.
ونصح حساب گـشـگول السعودي @K00000001004 (يبدو أنه حساب موال للأجهزة في الرياض بعد وفاة صاحب الحساب الأصلي (كشكول) بمعرف آخر في سجون الرياض) "الشيخ طحنون هالفترة خفف سفر السماء صارت مزدحمة بـ”الصدف”، راجع نظامك الغذائي بعض الروائح ما تنتمي للمطبخ مثل “ الزرنيخ"، السعودية أرسلت رسالتها بوضوح، "البيت بيتك"، وفي السياسة، أحيانًا الدعوة معناها انتبه".
https://x.com/K00000001004/status/2017924137008660547
قتل الأشقاء
وقتل الشيخ أحمد بن زايد (شقيق محمد بن زايد) في المغرب، وسقوط شقيقين آخرين قبل نحو 15 عامًا، بعد تحطّم طائرة تقله وهو الخبر الذي وقع صاعقة على الشعب الإماراتي، حيث كان الرجل معروفًا بالاستقامة والنزاهة، وكان مختلفًا عن العصابة المتربّعة اليوم على حكم الإمارات؛ فـأحمد لم يكن شقيقًا لمحمد ومنصور من الأمّ نفسها، بل كان ابنًا لأب واحد وأمّ أخرى، وهو ما جعله خارج “الطغمة” التي تتشارك الأمّ والنفوذ.
كان أحمد المرشح الثاني لخلافة خليفة بن زايد، ورئيسًا للصندوق السيادي الذي كان يُدير وقتذاك600 مليار دولار، ومن يملك مفاتيح الثروة في الإمارات يملك مفاتيح الدولة بأكملها.
واشتعل الخلاف حين استولى منصور بن زايد على أموال صفقة Barclays، فاشترى أسهمًا بـ 10 مليارات دولار، ثم باعها بـ 6 مليارات فقط، وأعاد 4 مليارات للدولة، واحتفظ لنفسه – ولشقيقه محمد – بـ 2 مليار.
وقبلها أغرقوا جهاز أبو ظبي للاستثمار بخسائر CitiBank تحت ضغط أمريكي، وكل المال كان يُنهب من الصندوق الذي يديره أحمد.
فثار أحمد، وواجه منصور ومحمد بما اقترفاه، فبدأ العد العكسي لحياته.
المعارض السعودي السابق كساب العتيبي كشف القصة من لندن، قال: إنّ "حزام الأمان الذي كان يرتديه أحمد في الطائرة قد عُبث به، وشُدَّ بحيث لا ينفتح، فحين تحطّمت الطائرة لم يكن أمامه فرصة للنجاة، وبعد أشهر قليلة، عاد العتيبي إلى السعودية بعد أن وصله وفد “مصالحة” بطلب إماراتي، وتحول المهاجم مادحًا".
ورفضت أبو ظبي تمامًا فتح أي تحقيق في حادث التحطم في المغرب، واختفى مدرب الطيران الإسباني “خوليو لوبيث” والطائرة الشراعية التي كانت تقل أحمد كانت تضم الطيار في الخلف يشرح له، فكيف يفقد السيطرة ولماذا لم يحاول الإنقاذ؟ وهو ما يجعل حادث المغرب اغتيالًا مُحكمًا لا حادثًا عابرًا بحسب مراقبين.
ومات سعيد بن زايد في الخمسينات من عمره، صحيح الجسد، ثم قيل: “جلطة دماغية”، وانتهى الأمر أما ناصر بن زايد فقتل في 2008 بعدما تحطّمت طائرته فوق الخليج بعبارة مكرورة: “خلل فني”، وطوي الملف كما طويت حياة غيره.