المستهلك هو الضحية..تراجع أسعار الدواجن بالمزارع وارتفاعها فى الأسواق

- ‎فيتقارير

 

 

رغم ارتفاع أسعارها فى الأسواق تشهد أسعار الدواجن في المزارع حالة من التذبذب الشديد بين ارتفاع وانخفاض الأسعار، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في تكاليف الإنتاج خاصة في فصل الشتاء، من غاز وتدفئة ووقود، إلى جانب تكلفة الأدوية البيطرية، مما أدى إلى خروج المربين الصغار من العملية الإنتاجية، وسط تخوفات من ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء قبل شهر رمضان.

 

فى هذا السياق قال ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إنه بمقارنة الأسعار الحالية بأسعار الربع الأول من العام الجاري، يتضح انخفاضها بنسبة تصل إلى 45%، ما أدى إلى البيع بأقل من تكلفة الإنتاج، وتسبب في نزيف خسائر مستمر للمربين، امتد لدورتين وثلاث دورات إنتاجية متتالية.

وأوضح الزيني فى تصريحات صحفية أن جزءًا من التراجع في الأسعار يرجع إلى زيادة حجم الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مع وجود وفرة تُقدَّر بنحو 20% عن احتياجات السوق المحلي، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.

 

الدواجن المجمدة

 

ونوه إلى أن الأزمة الأكبر تتمثل حاليًا في استمرار استيراد الدواجن المجمدة من الخارج، ما يتسبب في إغراق السوق المحلي رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في وقت يتحمل فيه المربون أعباء كبيرة تشمل القروض والتأمينات وتكاليف التدفئة والوقود، إلى جانب ارتفاع تكلفة الإنتاج، ما يجعل الاستيراد عاملًا رئيسيًا في تعميق الأزمة.

وتابع الزيني: المثير للدهشة أن الدواجن المستوردة تُباع بأسعار أعلى بنحو 40% مقارنة بالإنتاج المحلي، وهو ما يدفع المستهلكين تلقائيًا إلى شراء الدواجن المحلية لكونها أرخص وطازجة، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاستيراد في ظل هذه المعطيات.

 

العرض والطلب

 

وأكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن ارتفاع الأسعار في السوق يخضع لآليات العرض والطلب، وهو الرد الدائم من جانب المنتجين باعتبار أن السوق حر وتتحكم فيه هذه الآليات، مشيرًا إلى عدم تفضيله الاعتماد الكامل على مبدأ العرض والطلب.

وقال السيد فى تصريحات صحفية : من المفترض وجود سعر عادل يتم تحديده بناءً على حساب تكلفة الإنتاج وسعر البيع المناسب للمستهلك.

وأوضح أن الأسعار شهدت تراجعًا نسبيًا، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في زيادة عدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وهو ما يتطلب تقليصها، لافتًا إلى أن غالبية هذه الحلقات لا تمتلك بطاقات ضريبية، ولا يمكن الوصول إليها أو إحكام الرقابة عليها.