السيسي يُواصل ادعاءاته أمام داخليته.. ومراقبون: القاتل لا ينسى جريمته

- ‎فيتقارير

في احتفالية عيد الشرطة الأخيرة، أطلق المنقلب عبد الفتاح السيسي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، حيث تحدث عن الجهل بالله، وعن مسؤولية الضباط أمام الله، وعن حرية الاختيار، مستخدماً لغة أقرب إلى العتاب والوعظ.

وقال السيسي: «الجهل مش جهل بالدين ده الجهل بربنا سبحانه، يعني أنت تقدر تخش وتقتلني، بلاش أنا عشان ممكن تقولوا أنت رئيس ونخلص منك ولا حاجة، لكن هتكلم عن أي حد في الشارع، عارف يعني إيه تقابل ربنا بالدم ده؟»، وأضاف: «محدش هينجي هالك، ولا هيهلك ناجي، واتكلمنا قبل كده على حراس العقيدة، وقولتلكم: خليكم حراس الحرية، حرية الاختيار». كما قال مازحاً: «بضحك معاك يعني»، ثم تابع موجهاً حديثه لوزير الداخلية: «محدش هيتحرك من قدام ربنا غير لما يسأل عن كل صغيرة وكبيرة، زي ما قولتلك يا وزير الداخلية كل قلم، رجالتك بيودوك في داهية، بتوع الأقسام والشارع بيورطوك".

السفينة تغرق

المستشار وليد شرابي رأى عبر Waleed Sharaby أن السفينة تغرق وأنه "إذا خرج قائد يسترحم ضباطه وجنوده ويستعطفهم ويدافع عن نفسه، فهذا يعني أنه في حالة انهيار ،ويعني أيضا أن الضباط والجنود ليسوا في حال أفضل منه، وكل من سمعه في انتظار لحظة سقوطه، وهي قادمة قريباً لا محالة .".

وأضاف أنه "في تلك اللحظات يعلم الضباط والجنود أن السفينة تغرق، وأن قائدهم يريد أن يقفز من السفينة، لذلك هم أول من سينحاز للشعب، حتى لا تغرق السفينة بالجميع، أما عن الخائن فلن ينفعه استرحامه لهم ".

احتجاز لحملته الانتخابية

وفي 24 يناير 2026، خلال احتفالية عيد الشرطة، قال السيسي: إن "جماعة الإخوان هي من بدأت أحداث العنف عام 2013، مؤكداً أنه لم يتخذ أي إجراء استهدف حياة أحد، وأضاف أنه لو كانت الجماعة قد طالبت بانتخابات وقتها لكان أُجرى اقتراعا جديدا يشارك فيه الرئيس الراحل محمد مرسي، ولو اختاره الشعب مجدداً لكان عاد للرئاسة".

وذكر السيسي الرئيس الراحل محمد مرسي بالاسم، قائلاً: إنه "كان يمكن أن يترشح مجدداً، لو سارت الأمور بشكل سلمي".

الحقوقي والإعلامي إسلام لطفي شلبي عبر  Islam Lotfy Shalaby علق قائلاً: إن "السيسي كان قد احتجز الرئيس الراحل محمد مرسي في معسكر إعدادا لحملته الانتخابية، في إشارة إلى أن ما يرويه السيسي اليوم يتناقض مع ممارساته السابقة".

 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10161993746062062&set=a.10150500830047062

وعلى غراره أشار الحقوقي هيثم أبو خليل إلى تساؤل يتعلق بالسيسي وادعاءاته "وهل اختطاف الرئيس 4 أشهر في قاعدة للقوات البحرية بأبي قير بالإسكندرية، وإلغاء الدستور تصرف مشروع، لأن الإخوان أحدثوا جلبة؟  إذن مرسي لم يكن متخابرًا أو جاسوسًا، كل ما في الأمر ردة فعل لغضب الإخوان".

وأضاف أخيرًا: الانتخابات كانت حاضرة منذ عام فقط، والرئيس كان منتخبًا، والانقلاب كان قرارًا، والقتل كان سياسة، والمجازر والمعتقلات كانت وسيلة لتمرير الانقلاب".

القاتل لا ينسى جريمته

وجاء خطاب السيسي بحضور السيسي الذي بدا ووجهة مكفهر، وهو يرفع ناظريه دون تعليق مشبكا بين يديه، وذلك في احتفال نظمه السيسي بالذكرى الـ74 لعيد الشرطة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة.

ورسالة السيسي الأساسية التأكيد أن القوات المسلحة لم تكن هي البادئة بالعنف، وأن الإخوان فوتوا فرصة العودة عبر الانتخابات.

 

وقالت الصحفية شيرين عرفة: إن "القاتل لا ينسى جريمته".

وكتبت "على مدار 13 سنة، وفي كل سنة، مع ذكرى يناير، الثورة التي أسقطت مبارك، لا يكاد يُحدثنا عن يناير، وعن الثورة ، بل يحدثنا عن انقلابه هو، ثم يظل يحكي، ويُبرر، ويقسم بالله أنه لم يغدُر ولم يقتُل ولم يخُن، لا قادر ينسى، ولا يتعايش، بل وتشعر، بأنه لو استمر في الحكم ألف سنة، سيظل يكرر علينا نفس الكلام، بلا كلل أو ملل".

واعتبرته "مثال حي وصارخ، على قاعدة: القاتل لا ينسى جريمته، حتى لو نساها الجميع.

 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=899345275922910&set=a.257588296765281
 

نسف الرواية الكاذبة

 

الكاتب (عمر المصري) على فيسبوك، شبّه ما يحدث بقصة يوسف والذئب، مؤكداً أن النظام نسف روايته الكاذبة بنفسه حين انقلب عليه الزمان، وأن الحقيقة ظهرت رغم محاولات التزييف.

وقال عبر هاشتاج #تربينامعكم: "ألم تقولوا إن الذئب هو الذي أكل يوسف ؟ فما الذي جدَ الآن ؟ وفي لحظة واحدة ظهرت على ألسنتهم الحقيقة كاملة، وفي لحظة كشف مفاجئة تم نسف كل روايتهم الكاذبة عن الذئب الذي أكل يوسف والقميص المخضب بالدماء والأيمان المغلظة والسباق الذي تم ويوسف الذي تم نسيانه في البادية".

وأضاف "نسفوا روايتهم بألسنتهم، وقالوها حين انقلب عليهم الزمان، لم تضعف عزائمهم أمام بكاء أبيهم وعيناه التي ابيضت، لكنها ضعفت أمام الحقيقة الواضحة والقحط الذي أصابهم، قالوها رغما عنهم لا فضلا ولا تفضلا رغم ألسنتهم الكاذبة ونواصيهم الخاطئة وسابقات أفعالهم المجرمة .".

 

شهادة للتاريخ

وكتب عضو المجلس الثوري المصري د.محمد صلاح: إن "الرئيس الشهيد مرسي كان قد دعا لتشكيل البرلمان، وأن الانقلاب جاء نتيجة فراغ دستوري ساهم فيه البعض، وإن السيسي ومعه قيادات المجلس العسكري والبرادعي وشيخ الأزهر وغيرهم مسؤولون عن كل قطرة دم أريقت".

وعبر Mohamed Salah Hussein أشار إلى أن " العسكر لهم شركاء  كثر، المفروض أنه البرلمان المنتخب ذو السلطات التشريعية و التي تؤول إلى سلطة الرئيس في حالة غيابه، شوفتوا دور الفتى الحالم كان منحط إلى أي درجة. ".

وعن السيسي وصفه " أعمى البصر و البصيرة كان من اتخذ قرار الانقلاب،  أعمى البصيرة رفض أي حل سياسي يحافظ على حقوق الشعب، و بعدين يشارك إيه و ليه، ما هو نجح  يا ابن مليكة هي مدته انتهت،  ايه الهبل و البلطجة دي؟".

وأشار إلى أنه شركاء السيسي "من  اجتمعوا في فيلا حسب الله الكفراوي يوم الاحد 30 يونيو باعتراف منى مكرم عبيد اللي اتفقوا يتواصلوا مع السفارة الأمريكية، كلاب العسكر ".

https://www.facebook.com/photo?fbid=25786503680990261&set=a.604974616236515
 

هرتلة ومكياج

 

رضوى رياض كتبت أن خطاب السيسي كله ثقة بأنه بريء من دماء الشهداء، وأنه يعاني من متلازمة داوننغ كروجر، معتبرة أن الدولة عسكرية ديكتاتورية ثيوقراطية، وأن الخطاب لم يحمل أي حلول لمشكلات الغلاء والبطالة، متسائلة بسخرية عن سبب لمعان وجهه بالمكياج.

وعبر فيسبوك أشار متابعون إلى تصريح لياسر رزق "رئيس تحرير أخبار اليوم السابق والمقرب من السيسي : "المشير طنطاوي اتفق مع قادة الجيش "قبل الانتخابات الرئاسية" على تعيين السيسي خليفته له والرئيس مرسي لم يتدخل في قرار التعيين".

وأضافوا في النقل أن كلام رزق يتفق تماماً مع ما قالته السفيرة الأمريكية آن باترسون أن السيسي "فُرض" على الرئيس مرسي، وما قاله أيضا حسنين هيكل لأمير قطر الوالد قبل الانتخابات الرئاسية، إن السيسي سيتولى قيادة الجيش وسيزيح جميع قادة المجلس العسكري.

وزعم السيسي في تصريحاته أن الجماعة هي التي بدأت الاعتداءات ضد الدولة ومؤسساتها بعد ثورة يونيو 2013، مشيراً إلى أحداث في القاهرة وسيناء، وزعم أنه منذ توليه المسؤولية لم يتخذ أي قرار يستهدف حياة أي شخص، وأن جميع الإجراءات كانت في إطار التوافق والإصلاح.

وشدد على أنه لو كانت الجماعة قد طالبت بانتخابات جديدة، لكانت أُجريت بالفعل، وكان مرسي سيشارك فيها، ولو الشعب أراده مرة أخرى لكان عاد للرئاسة واستخدم

"عمى البصيرة"  ضمن "ربنا يكفيكم شر أعمى البصيرة" في إشارة إلى ما وصفه بعدم إدراك الجماعة لخطورة أفعالها.

الصحفي والإعلامي جلال جادو  Galal Gadoأشار إلى أن يكفي الإخوان شرفا أنهم ماتوا وسجنوا وهم يؤذنون، وهذا من توفيق الله لهم، موضحا أن هذا " بمناسبة كلام السيسي عن سكوت الإخوان والرضا بالانقلاب العسكري، ووأد أول تجربة ديمقراطية في مصر".
واستشهد بقصة من ربى ديكا، وأراد له منه أن يؤذن وإلا القتل، فتمنى أن يموت وهو يؤذن.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10233880378495128&set=a.3967307505121