وسط تضامن مُكوّنات لبنانية.. الجماعة الإسلامية: التصنيف الأميركي قرار إداري ونحن جماعة مُرخّصة ونرفض الإرهاب

- ‎فيتقارير

 

أكدت الجماعة الإسلامية في لبنان أن القرار الصادر عن الإدارة الأميركية بتصنيف ما سمّته «الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين " ضمن قوائم الإرهاب، سياسي وإداري أميركي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني، والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية.

ولفت بيان الجماعة إلى أنّ هذا القرار يأتي في سياق سياسي إقليمي معروف، ويصبّ عملياً في خدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته على وطننا وشعبنا، وفي سياق قرارات أمريكية مشابهة بحق قضاة المحكمة الدولية، ويعمل على خلط الأوراق، وتشويه صورة قوى سياسية واجتماعية لبنانية فاعلة، في لحظة دقيقة تمرّ بها المنطقة.

وأكدت الجماعة أنّها مكوّن سياسي واجتماعي لبناني مرخّص، يعمل بشكل علني وتحت سقف القانون، وله تاريخ معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، ولم يصدر بحقّه أي قرار قضائي لبناني يدينه أو يجرّمه، وجددت عبر بيانها التأكيد على رفض الإرهاب والعنف بكل أشكاله، مؤكدة كما أنها لم تشارك يوماً، ولن تشارك، في أي أعمال عنيفة داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى.

وشددت الجماعة على أنّ استقرار لبنان والسلم الأهلي فيه يشكّلان أولوية وطنية قصوى، موضحة أنها ترفض الزجّ بلبنان أو بمكوّناته السياسية في صراعات أو تصنيفات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن ولا تعكس واقعه القانوني والسياسي، وأكدت انفتاحها على أي حوار مسؤول وشفاف يهدف إلى توضيح الحقائق ودحض الالتباسات، ودعت وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التعاطي مع هذا الموضوع بروح المسؤولية، بعيداً عن التهويل أو الاستثمار السياسي، وأهابت الجماعة في بيانها بالجميع تغليب لغة العقل والحكمة، والحفاظ على مناخ الاستقرار والتلاقي بين اللبنانيين، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها وطننا.
https://www.al-jamaa.org/bayanat2792/

تضامن هيئات لبنانية مع الجماعة الإسلامية بعد قرار التصنيف الأميركي

وأثار قرار وزارة الخارجية الأميركية بتصنيف الجماعة الإسلامية في لبنان كمنظمة إرهابية موجة واسعة من المواقف الرافضة داخل الساحة اللبنانية، حيث سارعت هيئات دينية وسياسية إلى إعلان تضامنها مع الجماعة، معتبرة أن القرار يحمل طابعًا سياسيًا ويستهدف مكوّنًا أصيلًا من مكوّنات المجتمع اللبناني.

في مقدمة هذه المواقف، أكدت هيئة علماء المسلمين في لبنان رفضها “القرار الجائر” بحق أحد أبرز الفاعلين السنّة في لبنان، معتبرة أن الجماعة الإسلامية جزء أساسي من الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية.

ودعت الهيئة الحكومة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها في توفير الحماية القانونية، كما طالبت دار الفتوى بالتحرك الدبلوماسي لتصحيح ما وصفته بـ“الخطأ الجسيم”، وشددت على ضرورة بناء شبكة تضامن واسعة بين القوى الإسلامية والوطنية.

https://www.facebook.com/muslimolama/posts/pfbid02BHzBnAAjaKmQTexwcxR8kYTSXKuDBquJznqHyYpUrEGBts6CpEgFAU1KKHszScK6l
وفي موقف آخر، أدان أبو حسين الوطني القيادي في حزب الله القرار الأميركي، واعتبره استهدافًا سياسيًا يصدر عن دولة تمارس الهيمنة على المنطقة. ورأى أن القرار يشكل “ضوءًا أخضر” لاستهداف الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ محمد طقوش، مؤكدًا أن الجماعة كانت جزءًا من مقاومة الاحتلال عبر “قوات الفجر”، 
ودعا القوى الوطنية والإسلامية إلى موقف موحّد يرفض ما وصفه بـ“الهيمنة الأميركية”.

أما الشيخ الدكتور حسان عبد الله، رئيس تجمع العلماء المسلمين، فقد تناول القرار الأميركي ضمن بيان سياسي موسّع أصدره التجمع.

وبعد استعراضه التطورات الإقليمية، خصّص فقرة واضحة لموقف التجمع من قرار تصنيف الجماعة الإسلامية، حيث استنكر بشدة هذا الإجراء، واعتبره تدخلًا مباشرًا في الشأن الداخلي اللبناني، خصوصًا أنه يأتي قبيل الاستحقاق الانتخابي.

وأكد البيان أن الجماعة الإسلامية “حزب أصيل في المجتمع اللبناني” ولها حضور سياسي وتمثيل نيابي، وأن “قوات الفجر” جزء من حق المقاومة الذي يكفله القانون الدولي للشعوب الواقعة تحت التهديد.

وأشار البيان إلى أن القرار الأميركي يندرج ضمن سياق سياسي أوسع يستهدف مكوّنات محور المقاومة في المنطقة، معتبرًا أن الجماعة الإسلامية جزء من النسيج الوطني الذي لا يجوز المساس به، كما دعا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف واضح تجاه هذا التدخل الخارجي.

تُظهر هذه المواقف حجم التفاعل اللبناني مع القرار الأميركي، وتعكس حرص عدد من الهيئات والشخصيات على حماية التوازنات الداخلية، والتأكيد على أن الجماعة الإسلامية جزء من المشهد السياسي والاجتماعي في لبنان، وأن أي استهداف لها يُعد مساسًا بشريحة واسعة من اللبنانيين.