عقب تداول أنباء عن محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلن المكتب الإعلامي في قصر الشعب، تأجيل الكلمة المتلفزة، التي كان من المقرر أن يلقيها الشرع، في وقت شهدت فيه منصات التواصل الاجتماعي تداول شائعات واسعة حول وضعه الصحي والأمني، بالتزامن مع تقارير صهيونية تحدثت عن تهديدات محتملة تطاله.
وقال المكتب الإعلامي، في بيان له: إن "قرار تأجيل الخطاب جاء نتيجة مقتضيات استراتيجية تفرضها المرحلة الراهنة، إضافة إلى عوارض تقنية وفنية طارئة حالت دون إتمام البث المباشر وفق المعايير البروتوكولية المعتمدة".
وأكد البيان أنه سيتم الإعلان عن الموعد الجديد للكلمة الرئاسية فور الانتهاء من الترتيبات اللازمة، وذلك عبر المنصات الرسمية فقط.
غير صحيحة
ونفى بشكل قاطع "الشائعات المغرضة" التي جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن تلك الأخبار لا أساس لها من الصحة.
وطمأن البيان مؤيدي الشرع بأنه يتمتع بصحة جيدة، وأنه بدأ يومه منذ ساعات الفجر الأولى، حيث أدى صلاة الفجر، واحتسى قهوته الصباحية كعادته، قبل أن يباشر مهامه الوطنية والقيادية من مكتبه في قصر الشعب.
وأضاف أن الرئيس يشرف حاليًا على مختلف الملفات السيادية، بما يضمن أمن البلاد وحمايتها واستقرارها.
تهديدات مباشرة
كان مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا، منشورات أكدت وجود الرئيس السوري داخل أحد المستشفيات في تركيا، عقب تعرضه لمحاولة اغتيال قبل أيام.
يأتي ذلك بالتزامن مع ما نقله موقع "والا" الصهيوني من أن تحذيرات قُدمت خلال سلسلة من المناقشات المغلقة بشأن تهديدات مباشرة تستهدف كبار قادة الجيش في دمشق.
ووصف الموقع البيئة المحيطة بالرئيس السوري الجديد بأنها متوترة وغير مستقرة، مشيرًا إلى أن دولة الاحتلال قررت عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية، في وقت تساءلت فيه الولايات المتحدة عن أسباب عدم توسيع جيش الاحتلال نطاق سيطرته داخل الأراضي السورية.
دور إيراني
وزعم الموقع أن مصادر في جيش الاحتلال حذرت من تعاون إيران مع جهات معادية أخرى بهدف القضاء على الرئيس أحمد الشرع.
وأوضح أن هذا التحذير صدر مؤخرًا، في ظل انفتاح قنوات الاتصال بين دولة الاحتلال وسوريا، وتصاعد حدة التوترات في المنطقة، مستندًا إلى معلومات أمنية تفيد بوجود تهديدات حقيقية تواجه الرئيس السوري، ما يفرض عليه اتخاذ تدابير لحماية نفسه وتثبيت نظامه.
يأتي هذا التقييم الأمني بالتزامن مع بدء مفاوضات بين دولة الاحتلال وسوريا، حيث يؤكد جيش الاحتلال، وفق الموقع، أن دروس أحداث السابع من أكتوبر تفرض الإصرار على استمرار وجوده داخل الأراضي السورية.
