بعد فشل القوة العسكرية..هل يقف الحلف الصهيوأمريكى وراء احتجاجات إيران؟

- ‎فيعربي ودولي

 

 

مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات بعدد من المدن الإيرانية، بينها العاصمة طهران، والتى يقودها طلاب جامعات وتجار، احتجاجًا على تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، في ظل الانخفاض الحاد لقيمة الريال الإيراني، وسط مخاوف من إجراءات ضريبية إضافية توجه أصابع الاتهام إلى الحلف الصهيوأمريكي بالوقوف وراء هذه الاحتجاجات لإشعال الأوضاع فى إيران ودفع الشعب الإيرانى إلى الثورة على نظام الثورة الإسلامية بقيادة على خامنئى خاصة بعد فشل الكيان الصهيونى والأمريكان فى الحرب ضد إيران فى يونيو الماضى .

هذه الاحتجاجات آثارت تساؤلات بين المراقبين حول ما إذا كانت تعبيرا عن غضب داخلي متراكم، أم حلقة جديدة في صراع إقليمي أوسع تقف خلفه أطراف خارجية؟ ومع تصاعد التوتر بين طهران والكيان الصهيونى، يعود الجدل مرة أخرى، حول حدود التأثير الخارجي في الشارع الإيراني، وما إذا كانت هذه الاحتجاجات تمثل تهديدًا حقيقيًا للنظام أم أزمة يمكن احتواؤها.

من جهته، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاحتجاجات التي اندلعت في إيران على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة ونشر ترامب تهديدًا على منصة “تروث سوشيال”، قال فيه: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت عادتها، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد. شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!”.

 

الإدارة الداخلية

 

فى هذا السياق رفضت السلطات الإيرانية إرجاع الاحتجاجات إلى تدخلات خارجية، معتبرة أن جذورها داخلية، حيث رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحميل استياء المواطنين الإيرانيين لجهات خارجية، كالولايات المتحدة أو غيرها.

وأكد بزشكيان أن الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية، وطالب بالتعامل الجدي مع مطالب المحتجين، وخلال اجتماع بمحافظة "جهار محل وبختياري" جنوب غربي ايران، أكد الرئيس الإيراني ضرورة الإنصات لهموم الناس، وعدم تحميلهم أعباء إضافية.

وقال في خطاب تلفزيوني : من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سُبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم.

 

الموساد

 

فى المقابل أدلى  جهاز الاستخبارات الصهيونى “الموساد" بتصريح نادر باللغة الفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم، مؤكدًا أنه يساندهم “على الأرض”، وليس فقط من بعيد أو بالكلام، وفق تعبيره وهو ما يثير الجدل حول الدور الخارجي في الاحتجاجات الإيرانية .

واعتبر المراقبون هذا التصريح، الذي بثته إذاعة جيش الاحتلال الصهيونى بالعبرية أيضًا، إشارة مباشرة إلى انخراط استخباراتي ميداني في تطورات الداخل الإيراني، خاصة أنه يأتي بعد لقاء جمع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعقبته تهديدات صريحة من واشنطن بشن ضربات جديدة على إيران في حال استئنافها البرامج النووية أو الباليستية.

 

تحالف صهيوأمريكى

 

كان الكيان الصهيونى قد أدرك خلال حرب الاثنى عشر يومًا، حجم التهديد الإيراني وخطورة البرنامج النووي عليه، مما دفعه إلى استهداف القادة الإيرانيين والمنشآت الحساسة، في محاولة لإعاقة تقدم القدرات العسكرية الإيرانية، ما يعكس مستوى اختراقه للمنطقة وقدرته على التأثير على الأمن الإيراني الداخلي.

ومن جانب الولايات المتحدة، فقد وجهت نقدًا لاذعًا لإيران، حيث هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربة جديدة في حال سعي طهران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية، ورد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بحدة على ذلك ووصف تصريحات ترامب بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.

 

ضوء أخضر أمريكي

 

فيما أعلن ترامب عن التزام واشنطن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويأتي ذلك بعد تنفيذ الولايات المتحدة، في وقت سابق من العام الماضى، ضربات استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية،.

ويتقاطع هذا التصعيد الأمريكي مع الموقف الصهيونى، لا سيما عقب اللقاء الذي جمع ترامب برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم الإثنين الماضى، وسط تقارير عن مساعٍ صهيونية للحصول على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ ضربات ضد المنشآت الإيرانية.

صحيفة "تايمز" البريطانية اعتبرت أن هذا التوجه يعكس نهجًا يقوم على قيام الولايات المتحدة والكيان الصهيونى بتوجيه ضربات محدودة ومتكررة ضد إيران ، على غرار السياسة المتّبعة ضد حركة حماس في قطاع غزة .