قال موقع “معاريف أونلاين” الإسرائيلي إن مجموعة قرصنة إيرانية تطلق على نفسها اسم “خانديله” زعمت، صباح السبت، أنها اخترقت هاتف وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة أييلت شاكيد، ونشرت عبر حسابات مرتبطة بها على منصة “إكس” مواد قالت إنها مأخوذة من هاتفها الشخصي، تشمل صورا ومقاطع فيديو ومراسلات خاصة.
وبحسب الموقع، يأتي هذا الادعاء بعد أيام من إعلان المجموعة نفسها اختراق هواتف كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نفتالي بينيت، ورئيس ديوان رئيس الوزراء الحالي تساحي برافرمان، في ما وصفته المجموعة بـ“حملة رقمية متواصلة” تستهدف شخصيات بارزة في الاحتلال الإسرائيلي.
صور شخصية ومواد عائلية
وذكرت “معاريف” أن المواد التي نشرت وتزعم المجموعة أنها تعود لشاكيد، تتضمن عشرات الصور وعدة مقاطع فيديو، من بينها تسجيلات للوزيرة السابقة خلال مناسبات سياسية، إلى جانب صور ومقاطع توثق لحظات عائلية وخاصة، فضلا عن صور تظهر شاكيد بالزي العسكري، يعتقد أنها تعود لفترة خدمتها العسكرية.
وأضاف الموقع أن القراصنة كتبوا في بيان مرفق بالمواد المسربة: “أسرار الملكة: سيكشف اللغز المحيط بأييلت شاكيد. مرة أخرى سيشهد العالم الإلكتروني قوتنا الحقيقية. هذه المرة لم يكن هدفنا سوى أييلت شاكيد، الشخصية المثيرة للجدل، التي تقدم على أنها بطلة الأمن في النظام الصهيوني”.
اختراق واتساب وكشف “كامل المراسلات”
وفي تطور لاحق، زعمت المجموعة، بعد ظهر السبت، أنها تمكنت من اختراق تطبيق واتساب الخاص بشاكيد، ونشرت ما قالت إنها نسخة كاملة من مراسلاتها.
وكتب القراصنة في منشور مرفق: “كشف الأسرار: محادثات واتساب. كما وعدنا، ننشر الآن محادثات واتساب الكاملة للوزيرة السابقة أييلت شاكيد. هذه ليست مجرد مسألة شفافية، بل دليل على عمق نطاق عملنا، وقدرتنا على الوصول إلى أعلى مستويات السلطة”.
وأضافوا أن “مصادرهم وقدراتهم الاستخباراتية تتجاوز بكثير ما يمكن تخيله”، مؤكدين أن “لا شيء يفوتهم داخل دوائر صنع القرار”.
تهديدات مباشرة ورسائل سياسية حادة
ووفق “معاريف أونلاين”، لم تقتصر منشورات المجموعة على عرض المواد المسربة، بل ترافقت مع لغة تهديد وتحريض واضحة، إذ كتب القراصنة: “نفوذنا متغلغل في نسيج واقعكم، يشكل تصوراتكم وقراراتكم حتى قبل أن تدركوا ذلك. كونوا حذرين، فوجودنا أقرب وأقوى مما تتصورون”.
وزعمت المجموعة، استنادا إلى ما قالت إنها محادثات منشورة، أن أييلت شاكيد حاولت خلال ما أسمته “حرب الأيام الاثني عشر” السعي عبر قنوات غير رسمية لتدبير هجوم على قائد الأحرار، الإمام، محذرة من أن “أي محاولة لإيذائه ستكون لها عواقب وخيمة”.
مخاطبة الشارع الإسرائيلي
وفي منشور مطول، وجه القراصنة رسالة مباشرة إلى الشارع الإسرائيلي، قالوا فيها: “فكروا جيدا: أي من هؤلاء الزعماء المتطرفين، وهم يرتجفون من القلق، سارعوا إلى إرسال هذه الفيديوهات إلى دائرتهم المقربة؟ هل تدركون كيف يلهونكم بالحديث المتواصل عن معاداة السامية، بينما يتوسلون سرا إلى الوسطاء لوقف إطلاق النار؟”.
وأضافوا أن عائلات القيادات الإسرائيلية “بقيت في مأمن وتنعم بالرفاهية، بينما يزج بالمجتمع في حرب عبثية”، داعين إلى “الوعي بخطورة الخطوات المتهورة”، على حد تعبيرهم.
حملة وتهديد بتسريبات أسبوعية
واختتمت المجموعة منشوراتها بتهديد صريح، قائلة: “حتى لو كشفنا عن مسؤول رفيع جديد كل أسبوع، فإن هذه الحملة ستستمر لأشهر. لا تتصرفوا بحماقة، لأن النتائج قد تكون كارثية”.
وذكر موقع “معاريف أونلاين” بأن المجموعة نفسها زعمت، خلال الأسبوع الجاري، اختراق هاتف تساحي برافرمان، رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ونشرت بيانا قالت فيه إن “كل أسرار الدائرة المقربة من نتنياهو أصبحت مكشوفة”.
كما أشارت الصحيفة إلى أن المجموعة أعلنت، قبل نحو أسبوعين، اختراق هاتف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، في منشور احتفلت فيه بالذكرى الثانية لتأسيسها، مؤكدة أنها “تحركت بهدوء لسنوات إلى جانب أكثر السياسيين تحصينا، واستمعت إلى كل همسة، وعرفت كل سر”.