وضعت الخزانة الأمريكية عددا من الشركات مقرها الإمارات على قائمة الإرهاب بتهمة تمويل وتسليح الحوثي، وفي السنوات الأخيرة، تكررت فضائح مرتبطة بشركات مقرها الإمارات، أدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية على قوائم الإرهاب والعقوبات.
الحدثان الأبرز هما:
إدراج شركات إماراتية بتهمة تمويل وتسليح الحوثيين في اليمن.
إدراج شركات أخرى بتهمة تمويل قوات الدعم السريع في السودان عبر شبكات الذهب والتهريب.
الجامع بينهما هو أن هذه الشبكات تعمل من داخل الإمارات أو عبرها، ما يضع المسؤولية السياسية والأخلاقية على ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الذي تُتهم سياساته بأنها وفرت بيئة خصبة لتمويل الفوضى في المنطقة.
شركات إماراتية تموّل الحوثيين.
وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت إدراج شركات مقرها الإمارات على قائمة الإرهاب، منها:
Arkan Mars Petroleum (دبي – ونشاطها تجارة النفط ولها علاقة بشبكة محمد السنيدار وتمويل عمليات الحوثيين)
ONX Trading FZE ( الإمارات- تجارة وتوريدات عامة ولها علاقة بشبكة سعيد الجمل وتمويل الحوثيين)
Fornacis Energy Trading (لها علاقة مباشرة بإيران)
Barco Ship Management (نشاطها عالمي للسفن)
وشاركت الشركات المشاركة في شبكات تهريب النفط الإيراني، وتحويل العائدات إلى جماعة الحوثي لتمويل عملياتها العسكرية، والتداعيات كانت تجميد أصول هذه الشركات داخل الولايات المتحدة وحظر التعامل معها دوليًا، وكشف دور الإمارات كمركز تجاري يُستغل في أنشطة غير مشروعة.
شركات إماراتية تموّل الدعم السريع
في نوفمبر 2025، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على سبع شركات إماراتية مرتبطة بالدعم السريع، وعملت الشركات كشبكة لوجستية ومالية لتزويد قوات الدعم السريع بالإمدادات، عبر تهريب الذهب وتحويل الأموال، ومنها:
كابيتال تاب القابضة
كابيتال تاب للتجارة العامة
الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات
هورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة
كابيتال تاب للاستشارات الإدارية
كرييتف بايثون
الجيل القديم للتجارة العامة
وبناء على القرار الأمريكي عزلت هذه الشركات عن النظام المالي العالمي وفضح ارتباطها المباشر بالجنرال محمد حمدان دقلو "حميدتي" كما كشفت الدور الإماراتي القذر أمام المجتمع الدولي، خاصة أنها عضو في تحالفات إقليمية تزعم محاربة الفوضى.
وكلا الشبكتين التي تدعم الحوثيين والتي تدعم الدعم السريع تعملان من داخل الإمارات أو عبرها، ما يعكس ضعف الرقابة أو غضّ الطرف عن أنشطة مشبوهة، وتستخدم الشركات واجهة في مجالات النفط والذهب والتجارة العامة لتغطية عمليات التمويل.
ووصلت الأموال والأسلحة إلى جماعات مسلحة (الحوثي والدعم السريع) المسؤولتين عن قتل المدنيين في اليمن والسودان وارتكاب انتهاكات جسيمة، وهي أنشطة لا يمكن أن تمر دون علم السلطات الإماراتية، ما يجعلها مرتبطة مباشرة بسياسات محمد بن زايد.
خطايا بن زايد
المثير للسخرية أن وزارة العدل الإماراتية أعلنت في أبريل 2025 أنها بدأت تحقيقات حول نشاط هذه الشركات، مؤكدة أن بعضها لا يملك تراخيص تجارية سارية المفعول داخل الإمارات.
والإعلان جاء بعد الضغوط الأمريكية، في محاولة لإظهار أن أبو ظبي تتحقق من الأنشطة المالية المرتبطة بالنزاع السوداني.
وتعلن الإمارات أنها تحارب الإرهاب والفوضى، بينما تُتهم شركات مقرها بدعم جماعات مسلحة، ما يعني ازدواجية الحديث كما توظف الاقتصاد في السياسة وتدبي كمركز مالي وتجاري لتسهيل أنشطة غير مشروعة، مع الاستفادة من السرية المالية والملاذات الضريبية.
وتغذي الإمارات الحروب الإقليمية بدعم الحوثيين والدعم السريع ما يعني إطالة أمد الصراعات في اليمن والسودان، وزيادة معاناة المدنيين.
وهذه الإدراجات تضع الإمارات في خانة الدول التي تُستخدم كمنصات لتمويل الإرهاب، رغم محاولاتها الترويج لنفسها كـ "مركز استقرار".
خلفية القرار
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الشركات جزء من شبكات مالية وتجارية دولية تُستخدم لتمويل الحوثيين بالأسلحة والموارد وعليه صدر القرار وفقًا للأمر التنفيذي 13224 المعدّل بالأمر التنفيذي 13886، الذي يتيح إدراج الكيانات والأفراد المتورطين في دعم الإرهاب.
وتأتي العقوبات ضمن حملة أمريكية أوسع لقطع التمويل عن الحوثيين، الذين يعتمدون على تهريب النفط الإيراني وغسل الأموال لتمويل عملياتهم العسكرية.
وتجميد الأصول أي أصول لهذه الشركات داخل الولايات المتحدة سيتم تجميدها ويُمنع على الأفراد والكيانات الأمريكية التعامل معها وغالبًا ما تؤدي هذه العقوبات إلى عزلة مالية دولية، إذ تتجنب البنوك والشركات العالمية التعامل مع الكيانات المدرجة على القائمة السوداء.
