مع انتشار الحمى القلاعية بين المواشي…توقعات بارتفاع أسعار اللحوم مع اقتراب شهر رمضان

- ‎فيتقارير

 

 

مع تزايد إصابات الحمى القلاعية بين المواشي، ونفوق أعداد كبيرة منها؛ بسبب إهمال حكومة الانقلاب، وعدم قيامها بالتحصينات المطلوبة للوقاية من المرض وحماية الثروة الحيوانية من هذا الوباء، حذر مصدر مسئول في الخدمات البيطرية بوزارة زراعة الانقلاب من  تأثير الحمى القلاعية على الإنتاج المستقبلي من الحيوانات، وما قد ينتج عن ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار اللحوم، خاصة مع قرب قدوم شهر رمضان المبارك الذي يتزايد فيه إقبال المواطنين على شراء اللحوم.

وقال المصدر: إن “الحمى القلاعية تؤثر بشكل أكبر على العجول الصغيرة الرضيعة، خاصة من حيث الوزن، وقد لا تتحمل الإصابة وتتعرض للنفوق نتيجة ضمور عضلة القلب”. 

وأضاف أن إنتاج العجل الصغير يحتاج إلى نحو عام كامل ليظهر، ما يعني أن المرض يؤثر على دورة الإنتاج وموسم العام المقبل، مشيرا إلى أنه سيؤدي إلى تراجع أعداد الثروة الحيوانية وانخفاض إنتاج اللحوم والألبان، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

 

نقص الأطباء البيطريين

وأشار المصدر إلى وجود نقص شديد في أعداد الأطباء البيطريين، ما يحد من القدرة على تحصين جميع الماشية، مؤكدا أن المزارع الكبرى تكون أكثر أمانًا مقارنة بالمربين الصغار. 

ولفت إلى أن ضعف ثقافة التحصين لدى بعض الفلاحين وغياب حصر دقيق للحيوانات المصابة يسهمان في تفاقم الأزمة، إلى جانب تحكم بعض الجزارين في الأسعار. 

 

أسعار اللحوم 

 

وطالب يوسف البسومي، نقيب الجزارين، بضرورة العمل على رفع الوعي لدى المربين بأهمية التحصين والحصر الدقيق للإصابات، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة ضرورية للحد من الخسائر وضمان توازن السوق خلال الفترات المقبلة. 

وقال البسومي في تصريحات صحفية: إن “تأثير مرض الحمى القلاعية على أسعار اللحوم يرتبط بالحيوان الكاسب الذي يتم ذبحه اضطراريًا”. 

وأوضح أن المرض يؤثر على الأطراف واللسان، ما يمنع الحيوان من الأكل والوصول إلى الوزن السليم، وبالتالي يضطر المربون إلى ذبحه. 

وتوقع البسومي أن يؤثر ارتفاع نسبة الإصابة على أسعار اللحوم بشكل ملحوظ، بينما لو كانت نسبة الإصابات محدودة فسوف يكون التأثير طبيعيًا ولا يسبب قفزات سعرية كبيرة. 

وأكد أن الحمى القلاعية مرض موجود في مصر منذ سنوات طويلة ويظهر على فترات، مثل الإنفلونزا الموسمية، ويتركز تأثيره على سعر اللحوم القائمة وعند الجزارين، مشيرًا إلى أن اللحوم الناتجة عن الحيوانات المصابة لها تجار متخصصون يُطلق عليهم اسم «الوقيع»، وتُباع بأسعار أقل بكثير من أسعار اللحوم السليمة. 

 

تغيرات الطقس والمناخ

 

وأشار البسومي إلى أن جودة اللحوم السليمة عالية وتتراوح أسعارها حاليًا ما بين 400 إلى 440 جنيهًا للكيلو، بينما يبلغ سعر الكيلو القائم نحو 185 جنيهًا تقريبًا، في حين لا تُباع اللحوم المصابة بهذه الأسعار نظرًا لانخفاض جودتها. 

وأوضح أن هذه الفترة من كل عام تشهد إصابات بالحمى القلاعية نتيجة تغيرات الطقس والمناخ، حيث تمتد موجة الإصابات لشهر تقريبًا، ومعظم الحيوانات تُعالج وتتعافى، لكن في حال استمرار الإصابة وعدم قدرة الحيوان على الأكل، يتم ذبحه اضطراريًا، وتكون أسعاره أقل من أسعار اللحوم الجيدة الناتجة عن الحيوانات السليمة.