الهزيمة الأخلاقية.. لماذا تلح أمريكا على أكاذيب الاعتداءات الجنسية؟

- ‎فيتقارير

سقط الغرب أخلاقيا في طوفان الأقصى، وأضحت الهزيمة الأخلاقية أشد الهزائم إيلاما خاصة بعد مشاهد تسليم جنود القسام الأسرى الصهاينة، لذا تلح أمريكا على أكاذيب الاعتداءات الجنسية لتمنع عن نفسها الهزيمة، كل منظومة حقوق الإنسان والحرية والمساواة والحضارة هي الآن بصدد التهاوي والسقوط ليكتشف العالم الوجه القبيح وراء الأسطورة.
واتهم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، بأنها من تسببت في انهيار الهدنة مع إسرائيل، وقال خلال تجمع انتخابي في بوسطن: إن “رفض حماس الإفراج عن النساء الشابات، هو ما تسبب في انهيار صفقة تبادل الأسرى وإنهاء الهدنة”.
كما اتهم بايدن حماس، خلال كلمته، بارتكاب عنف جنسي خلال الهجوم على تجمعات سكنية إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.
وقال بايدن: “وصلتنا تقارير بأن حماس استخدمت الاغتصاب لترويع النساء خلال هجوم السابع من أكتوبر، وعلينا إدانة العنف الجنسي الذي ارتكبه إرهابيو حماس بقوة وبشكل لا لبس فيه”.
ونفت حماس هذه الاتهامات في بيان، واعتبرت أنها أكاذيب هدفها شيطنة المقاومة ، وقالت الحركة المدرجة إرهابية بالولايات المتحدة ودول غربية: “نعد هذه الحملة المضللة جزءا من سلسلة الأكاذيب التي تروجها ماكينة الدعاية الصهيونية، والتي ظهر كذب ادعاءاتها وليس آخرها كذبة استخدام مشفى الشفاء الطبي لأغراض عسكرية”.
من جهته قال رئيس وزراء العدو الصهيوني، بنيامين نتانياهو: إنه “سمع قصصا عن اعتداءات جنسية خلال اجتماع مع الرهائن الذين أعادتهم حماس خلال فترة الهدنة في غزة”.
وأضاف، في مؤتمر صحفي “سمعت، وسمعتم أنتم أيضا، عن اعتداءات جنسية وحوادث اغتصاب وحشية لا مثيل لها”.
وندد بعدم صراخ منظمات حقوق الإنسان للتنديد بهذه الانتهاكات، مضيفا هل كنتم صامتون لأنها كانت ضد نساء يهوديات، مطالبا قادة العالم بالحديث عن هذه الفظائع، بحسب ما نقلت صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل”.
من جهتها، أصدرت 48 مجموعة نسوية عربية وأوروبية، عريضة تدين استخدام الإدارة الأمريكية ورئيسها جو بايدن الادعاءات الواهية حول وقوع اعتداءات جنسية على الأسيرات والمحتجزات الإسرائيليات في قطاع غزة.
واعتبرت العريضة التي وقعت عليها مئات من الناشطات النسويات حول العالم، ومجموعات نسوية، أن استمرار الرئيس بايدن وإدارته في سياسة خلق الذرائع دعما لاستمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بات مكشوفا وواضحا، ويهدف لمنح الغطاء للمجازر التي ترتكبها آلة الحرب الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت المجموعات النسوية الى أن أكثر من 16 ألف فلسطيني وفلسطينية، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا نتيجة لهذه الحملة الدعائية، فيما أصيب 40 ألف مدني ومدنية، وأكثر من 1.7 مليون فلسطيني وفلسطينية تم تهجيرهم من منازلهم.
وكجزء من الغطاء المستمر للمذبحة، “تبنّت الإدارة الأمريكية على لسان رئيسها ادعاءات روجت لها آلة دعاية الاحتلال الإسرائيلي بشأن حدوث اعتداءات جنسية بحق الأسيرات والمحتجزات الإسرائيليات في قطاع غزة، من دون تقديم اي شواهد ذات مصداقية، او تحقيق من مؤسسات موثوقة، وذلك كجزء من حملة تشويه متعمد لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال، إلى جانب جميع الادعاءات السابقة  كقتل الأطفال وحرق المدنيين قد تم نفيها لاحقا من الجهات التي روجت لها.
وقالت الناشطات النسويات: إن “حكومة الاحتلال الإسرائيلي المدعومة أمريكيا، تعطل دخول أي بعثات دولية إلى قطاع غزة للتحقيق في الجرائم المروعة التي ارتُكبت ضد الشعب الفلسطيني، بما ذلك الأطفال والنساء والرجال، كما ترفض التعاون مع هيئات دولية متخصصة للتحقيق في الادعاءات بشأن الاعتداءات الجنسية”.
ودعت الناشطات إلى إرسال فرق تحقيق تابعة لمؤسسات دولية ذات مصداقية تمثل النساء للتحقيق في جرائم الاحتلال في قطاع غزة وفحص الادعاءات التي يتم استخدامها لتبرير، الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وأشارت العريضة إلى أن تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، خلال مسار الصراع الطويل، لم يشهد مثل هذه الأعمال البشعة التي اتسمت بها الحركة الصهيونية منذ هجماتها على القرى الفلسطينية العام 1948 وحتى يومنا هذا، والتي أكدتها شهادات الأسيرات الفلسطينيات حول الاعتداءات الجنسية والجسدية التي يتعرضن لها، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل للتعمق بهذه الشهادات وتوثيقها.