“أبو الخير”: الإعدامات والمدد غير المسبوقة إرهاب وفضح للانقلاب

- ‎فيتقارير

قال د.السيد أبو الخير –المحامي بالنقض وأستاذ القانون الدولي- في إطار تعليقه على الأحكام بمدد غير مسبوقة على رافضي الانقلاب وصلت 43 و 63 و88 سنة: إن هذه الأحكام سياسية وليست قانونية مثلها مثل حكم إعدام 528 تستهدف الضغط على الإخوان المسلمين ورافضي الانقلاب والتيارات الإسلامية الرافضة للانقلاب وإرهابهم في محاولة لإجبارهم على الدخول في مهزلة الانتخابات الرئاسية المقبلة، حتى لا تتكرر فضيحة ثانية للانقلاب بعد الفضيحة الأولى بمسرحية الاستفتاء بسبب المقاطعة والرفض الشعبي.

 

ولذلك يحاول الانقلاب إرهاب معارضيه بهذه الأحكام التي لا تمت للقانون بصلة. وهي أيضا تستهدف الضغط عليهم أيضا للكفّ عن المظاهرات السلمية اليومية التي فضحت وأربكت قوات الجيش والشرطة والاقتصاد، فاستمرار المقاطعة لقاطعة الطريق الانقلابية يعني مهزلة انتخابية جديدة أمام العالم تعري الانقلاب وتكشف حجم المقاطعة الشعبية الواسعة مما يعد توالي للفضائح أمام أعين العالم والإعلام والرأي العام العالمي.

 

أحكام باطلة وغير دستورية

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" هذه التهم الموجهة لرافضي الانقلاب ملفقة ولا اتهام فيها أصلا، والقانون الذي يحاكمون على أساسه المتهمين وهو قانون التظاهر باطل ومنعدم لأنه صادر من سلطة مغتصبة للسلطة، كما أنه مصاب بعوار قانوني جعل الأصل بالإنسان أنه متهما وليس بريئا، والقانون غير دستوري هو وكل ما يترتب عليه، لذا فكل هذه الأحكام غير دستورية وغير قانونية، وفيها تشدد في العقوبات على أعمال بعضها بسيط وقد لا تعد جرائم، كما أن حق التظاهر حق دستوري كفلته الاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، والقانون الداخلي يخالفها وهي تعلوه في التطبيق ولها الأولوية.

 

وفيما يخص استناد بعض الأحكام على نصوص جرائم الإرهاب وتعديلاتها أوضح أبو الخير أن هذه التعديلات باطلة ولا سند لها ومخالفة للاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب وللاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وللدساتير المصرية.

 

غياب ضمانات العدالة

وفيما يخص قضية إعدام 528 من رافضي الانقلاب أشار أبو الخير إلى أن رأي المفتي فيها استشاري والحكم بالإعدام النقض فيه وجوبي، وعلى النيابة العامة الطعن بالنقض على الإعدام ما لم يطعن المتهم، كما أن القضية بها أسماء مكررة وأسماء خارج البلاد، ومعلوم أنها ستنقض من أول جلسة لأن القضية لم يعط فيها أي حق للدفاع ولا للمرافعات ولا الشهود وتفتقد بذلك ضمانات العدالة، متوقعا قبول النقض والقضاء بإعادة محاكمتهم ثم تصدر براءات أو أحكام مخففة وخلال هذه الفترة يتم الضغط بالقضية على رافضي الانقلاب، فالقضايا كلها ضده لا تمت للقانون بصلة سواء قضايا الإعدامات أو المدد غير المسبوقة.

أيضا هذه الأحكام العقوبات فيها لا تتناسب مع الجرائم الملفقة، كما أنه من المعروف أنه لا بد ألا يقضي المتهم أكثر من 20 سنة حتى لو كان الحكم مؤبدا 25 لا يقضيها كاملة.