عثرت الأمانة العامة للهلال الأحمر الليبي، على جثث متحللة لثلاثة مهاجرين غير شرعيين يحملون الجنسية المصرية، فى بواحة صحراء الجغبوب قرب الحدود المصرية – الليبية.
أعلنت السلطات الليبية، العثور عن جثتى شابين مصريين من محافظة الفيوم،وهم: سيد عبد الحميد محمد 36 عام ومقيم منية الحيط مركز إطسا وحمدي رمضان عبد الحميد 20 عام ومقيم تطون مركز إطسا بالفيوم.

وسبق العثور على جثث متحللة لـ48 مصرياً وجوازات سفرهم بصحراء ليبيا.
وذكرت السلطات الليبية، أنه تم العثور على جثث مهاجرين مصريين غير شرعيين بالقرب من واحة الجغبوب جنوب طبرق، لقوا حتفهم تحت لهيب الشمس والصحراء القاسية بعد أن تخلت عنهم حكومة العسكر وتركتهم عالة يعانون الفقر والحرمان الذي خلفه عسكر انقلاب 30 يونيو.
الهروب إلى مآسيَ الهجرة والموت
ورغم مرارة الصور التى تتناقلها وسائل الإعلام العربية والغربية عن مشاهد الجثث الملقاة،إلا أن ماكان يجول فى خاطر هؤلاء المقهورين أن أى”بلد” أفضل ألف مرة من مصر التى لم تعد مصرا بعد 30 يونيو،حيث باتت سجنا كبيرا لكل المصريين، الفقر يعشش فيها، والبطالة تحاصر شبابها، والاستبداد حوّل حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق، لذلك يفر آلاف الشباب من هذا الجحيم؛ لعلهم يجدون لقمة عيش كريم في بلد آخر، حتى لو كان يعاني من حرب أهلية مثل ليبيا، فإنها أفصل حالا من مصر العسكر.
وتعكس تكرار العثور على الجثث ، حجم المعاناة التي تواجه الشعب، بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة التي رفعت الأسعار بصورة جنونية، ووصل التضخم إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في تاريخ البلاد، وبعد أن سحق السيسي الفقراء يتجه حاليا إلى سحق الطبقة الوسطى التي هي عماد أي وطن لكى يبقى ويستمر، لذلك يفر الشباب من جحيم مصر، إلى نهاية متوقعة لانفد منها سوى القليل.

السماسرة من جانب آخر
إذا لم تمت فى الصحراء، فالسماسرة يتكفلون بالأمر، هذا ماكشفت عنه عددا من القضايا التى جلفها العسكر طوال السنوات الماضية، حيث انتشر خبر إعتقال مصريين والمطالبة بفدية للإفراج عنهم.
أحد النماذج كانت لعصابة مسلحة طلبت “فدية” 60 ألف دينار للإفراج عن 20 مصرياً فى ليبيا .حيث كشفت مصادر ليبية مطلعة عن قيام عدد من سماسرة الهجرة غير الشرعية بطلب فدية قيمتها 60 ألف دينار ليبى مقابل إطلاق سراح 20 مصرياً محتجزين فى أحد المخازن السرية فى مدينة أجدابيا وذلك فى عام 2017. مؤكدة أن “المصريين كانوا محتجزون تحت تهديد السلاح لحين سداد أسرهم الفدية المطلوبة.
وقالت المصادر إن الـ20 مصرياً نجوا من الموت فى رحلة هجرة غير شرعية عبر صحراء طبرق بعد أن تركهم أحد السماسرة ليواجهوا مصيرهم فى الصحراء، وهو ما أسفر بالفعل عن وفاة 26 شخصاً، مضيفة أن سمساراً آخر وصل إلى مكان المصريين، ونقلهم باستخدام 3 سيارات دفع رباعى إلى أحد المخازن فى أجدابيا، بعدما دفن جثث المتوفين فى الرمال. وأوضحت أن السمسار طالب الناجين بأن يدفع كل منهم 3 آلاف دينار ليبى مقابل إنقاذهم من الموت، ولكنه اكتشف عدم امتلاكهم ما يكفى من المال لسداد الفدية بعد نقلهم إلى أجدابيا، ولهذا احتجزهم فى المخزن.
اللي مش عاجبه البلد يغور
ودأب إعلام الانقلاب على تأنيب المصريين بعدم تحمل المشكلات الإقتصادية التى تمر بها مصر بعهد العسكر.
وظهر الإعلامى تامر أمين ،على قناة “الحياة” ، يوبخ الشباب المصرى قائلا: “اللي مش عاجبه البلد والظروف الاقتصادية في البلد ياخد باسبوره ويغور”.
وأضاف: “اللي فاكر شوية معاناة أو رفع أسعار أو قطع كهرباء في الصيف، دة عيشة متتعاشش أنا بقوله خد باسبورك، ويورينا عرض كتافه. مضيفا أن حدود مصر مفيش أطول منها، نقي أكبر حد وغور.