محاكمة رائد صلاح.. 10 أخطاء تفضح فبركة “إسرائيل”

- ‎فيعربي ودولي

لا تزال سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” ترفض الإفراج المشروط عن الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي 48؛ بحجج واهية، كشفها محاموه خلال جلسة المحكمة التي عقدت الاثنين (9-4)، لينجلي الموقف عن اتهامات سياسية مفبركة لتغييب شيخ الأقصى في لحظة تاريخية حاسمة.

وقال المحامي خالد زبارقة، من فريق الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، في حديث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “تمكنّا يوم (28-3) من استصدار قرار بالإفراج عن الشيخ رائد صلاح بشروط مقيدة من محكمة الصلح بحيفا وإبعاده عن منزله إلّا أن سلطات الاحتلال عطّلته”.

قرارٌ بلا سند

وأوضح زبارقة أن النيابة الصهيونية استأنفت على القرار في المحكمة المركزية بحيفا والتي رفضت قرار محكمة الصلح، وأبقت الشيخ قيد الاعتقال.

وأشار إلى أن قرار المحكمة المركزية لم يستند إلى أي أسس ومعايير قانونية متعارف عليها، مبينا أن الغريب في القرار أننا لمسنا بأن هناك تدخلًا من طرف جهات سياسية في حكومة الاحتلال للتأثير على قرار القاضي وهذا ما حدث مباشرة مع صدور القرار، حيث أصدر وزير الأمن الداخلي الصهيوني جلعاد أردان بيانا على صفحته أشاد فيه بقرار المحكمة المركزية بعدم الإفراج عن الشيخ رائد صلاح، وحرّض عليه.

وعدّ زبارقة أن بيان أرادن استمرار لحملة حكومة الاحتلال التي كانت قبل اعتقال الشيخ صلاح، وتنادي في أوائل عام 2017 بالاعتقال الإداري للشيخ، وعلى إثر أحداث تموز من العام الماضي جاء اعتقاله.

واعتقلت شرطة الاحتلال “الإسرائيلي” الشيخ رائد صلاح من منزله في مدينة أم الفحم (داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948)، منتصف آب الماضي 2017، ووجهت له لائحة اتهام من 12 بندا تتضمن “التحريض”، وفق زعمها.

اعتقال سياسي

وقال: “منذ اللحظة الأولى يقول الشيخ وطاقم دفاع المحامين إن هذا الاعتقال سياسي وديني واعتقال رأي؛ ولذلك هذا ثبت منذ 15 آب/أغسطس الماضي وحتى يومنا هذا بالأحداث المتتالية التي حدثت سواء بمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك أهمها تصريح ترمب المشؤوم بالإعلان عن القدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

وأشار إلى أن هناك قرارًا لدى حكومة الاحتلال باعتقال الشيخ رائد صلاح، والبحث عن مبررات لذلك؛ وهذا ما يفسر أيضا تخبط نيابة الاحتلال والجهاز القضائي الصهيوني في حيفا في ملف الشيخ.

وأشار إلى عقد جلسة يوم الاثنين الماضي (9-4) لسماع الشاهد الرئيس من شهود نيابة الاحتلال، وهو المترجم الذي ترجم أقوال الشيخ رائد صلاح، وأيضا إفاداته من اللغة العربية للعبرية، مشيرا إلى أنهم أثبتوا أمام المحكمة بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك تزييفا ممنهجا في ترجمة أقوال الشيخ صلاح وخطبه التي يحاكَم عليها.

محاولة تضليل

وأكد أن هناك محاولة لتضليل للرأي العام، ومحاولة زرع مصطلحات داخل خطب الشيخ لم يتحدث بها بتاتا.

وبين أن فريق الدفاع تمكن من حشر شاهد النيابة (وهو مترجم الخطب ومواد التحقيق، وهو الذي حقق مع الشيخ بعد اعتقاله) في الزاوية، وواجهه بالأخطاء، التي يعدها الدفاع مقصودة وموجهة بهدف إدانة الشيخ، ما اضطره إلى الاعتراف بالأخطاء في الترجمة، وأدخله في حالة ارتباك وتأتأة واضحة.

10 أخطاء تفضح الفبركة

وأشار إلى أن الدفاع تمكن من تسجيل أكثر من 10 أخطاء حاسمة في الترجمات، وهي أخطاء في غاية الأهمية، تكشف بوضوح عدم تمكن المترجم من اللغة العربية ومن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

وأكد زبارقة أن أي جهاز قضائي فيه شيء من العدالة، ولو قليلا، كان عليه أن يأمر فورا بإلغاء لائحة الاتهام وإطلاق سراح الشيخ رائد والاعتذار له، بل وتعويضه عن اعتقاله وتزوير أقواله والكذب على لسانه وتقييد حريته والتحريض عليه.

وأضاف: “نعلم جيدا أن الاعتقال سياسي، وأهدافه واضحة للجميع، وجهاز القضاء الصهيوني مسيّس.. على الأقل في هذا الملف، وفي هذه المسرحية القضائية”.

وأشار إلى أن اعتقال شيخ الأقصى يأتي في إطار تغييبه في هذه المرحلة التي تنشط فيها السياسات الصهيونية لمحاولة فرض هوية تهويدية على الأقصى بشكل متسارع، مضيفا أن الاحتلال يعتقد أنه من أجل تمرير هذا المخطط عليه أن يغيب الشيخ عن الساحة ومنع صوته من الوصول إلى الجماهير، وهذا ما يفسر منع الشيخ رائد من التواصل والحديث للإعلام خاصة في جلسات المحاكم الأخيرة.