مليشيات الانقلاب والدوابشة المصري

- ‎فيمقالات

 

بقلم: د. عز الدين الكومي

 

على خطى الاحتلال الصهيونى في فلسطين المحلتة قامت مليشيات النظام الانقلابى من الجيش والشرطة وتنفيذا لتهديدات سابقة لأﻫﺎﻟﻲ ﻣﻌﺘﻘﻼﺕ ﺩﻣﻴﺎﻁ؛ حيث قام بعض ضباط داخلية الانقلاب بتهديد ذوى المعتقلين أكثر من مرة حتى يلزموا الصمت فيما يحدث لذويهم لكنهم رفضوا ذلك لإنقاذ أبنائهم وبناتهم من التعذيب في سجون الانقلاب، فقامت مليشيات النظام الانقلابى مع سبق الإصرار والترصد باقتحام منازل (المعتقلة مريم ترك وﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﻤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﺮﻙ ﻭﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﻔﺎﺭ ﻭﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺳﻴﺪ أﺑﻮﻋﺒﺪﻩ) وقامت بتدمير محتوياتهم ثم قامت بإشعال النيران فيه وهى خطوة تعد متطورة وسابقة، بل جرئية من السلطات الانقلابية التى تترك تلك الأمور لجيش البلطجية التابع لها بيوتهم.

 

هذا الحريق الذى أضرمته ملشيات الانقلاب في بيوت المعتقلين لإرهاب أهالى المعتقلين وترويعهم وإسكاتهم ليكفوا عن فضح جرائم النظام الانقلابى.. هذه الجريمة لم يقدم عليها فيما نعلم من قبل إلا قوات الاحتلال الصهيونى والعصابات الصهيونية من قطعان المستوطنين التى أقدمت على حرق منزل عائلة الدوابشة فقلت طفلا رضيعا ومات الأب في المستشفى وزوجته ولم ينجُ إلا طفلهم الصغير البالغ من العمر أربع سنوات!!

 

وكما حدث مع عائلة الدوابشة الفلسطينية كاد الحريق أن يلتهم أطفال المعتقلة "مريم ترك" ليكون هناك دوابشة جديد، ولكن في مصر على يد جلاوزة شرطة الانقلاب وجيش كامب ديفيد لولا عناية الله ولطفه بهم وحسبنا الله ونعم الوكيل!!

 

لقد وصلت خسة وندالة الانقلابيين إلى حد التجرد من الإنسانية والاستهانة بأرواح الناس وأعراضهم.. ألم يقل السفاح للمصريين يوما (إنتو مش عارفين إنكوا نور عنينا ولا إيه وأن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه) وها هو زبانية الانقلاب ومليشياته تحنو على الشعب المطحون بإشعال الحرائق في بيوتهم وقتلهم والتنكيل بهم كما فعلت من قبل في مذبحتى رابعة والنهضة!! هذا ما تفتق عنه ذهن النازيين الجدد من عصابات الانقلاب للانتقام من المعارضين بعد أن فشلو في كسر إرادتهم الحرة بكل الوسائل الإجرامية التى استخدمها العسكر ضد أنصار الشرعية من الاعتقال العشوائي والتعذيب في السجون والمعتقلاب ومنع الأدوية والقتل البطيء ومنع الزيارات والإخفاء القسري وانتهاك الحرمات بالاغتصاب والتحرش بالعفيفات فقاموا بإحراق منازلهن، والطريف في الأمر أن قيام مليشيات الانقلاب بحرق بيوت المعتقلين في قرية البصارطة جاء عقب مقتل أكثر من ثمانية عشرة من مليشيات النظام الانقلابى عند كمين الصفا بالعريش، بينهم أربعة ضباط، فحينما عجزت داخلية الانقلاب عن اعتقال زوج المعتقلة مريم ترك في قرية البصارطة قامت بإحراق منزله وذهبت بعدها وحرقت بيت أخت زوجها المطلوب اعتقاله!!

 

وهذا هى سياسة النظام الانقلابى في كل مرة يتلقى صفعة في سيناء يقوم بممارسة العنف والإرهاب ضد المواطنين العزل!! وقد لاقت تلك الخطوة استنكارا واستهجانا من أهل القرية الذين وصفو جريمة حرق بيوت المعتقلين بالخسيسة والدنيئة فقد خرجوا في مظاهرات عارمة، مرددين هتافات ضد النظام الانقلابي (عاملين علينا أسود وبتنضربوا على الحدود) ما فعلته مليشيات الانقلاب في قرية البصارطة بمحافظة دمياط من إحراق البيوت بسكانها هو موجة جديدة من عنف وإرهاب الدولة وانتهاك القوانين والمواثيق الدولية، لإيصال رسالة لعموم الشعب بأن جرائم النظام الانقلابي ليست لها حدود وستطال الجميع حتى ولو وصل الأمر لإحراق البيوت بمن فيها وفي وضح النهار اقتداء بجيش الاحتلال الصهيونى وعصاباته في فلسطين.

 

ما فعله هؤلاء المرتزقة المجرمون مرفوض في كل الأديان والأعراف والمواثيق الدولية والدساتير والقوانين ويعد انتهاكًا صارخًا لكافة الاتفاقيات والعهود الخاصة بحقوق الإنسان التى وقعت عليها مصر، وتعتبر كارثة وأكثر فظاعة عندما يكون من يمارس هذا النوع من الإجرام مليشيات تابعة للجيش والشرطة والتى يفترض فيها أن تقوم بحماية الأرواح والممتلكات ضد أى انتهاك، بل لا نكون مبالغين إذا قلنا أن ماتقوم به مليشيات الانقلاب ضد المعارضين السياسيين للنظام الانقلابى يدخل في إطار القمع المقنن لحرية التعبير والرأي بل يتعداه أى الجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقى والتحريض على العنف والكراهية.. وعلى ما يبدو أن النظام الانقلابى قد يئس من جر مناهضى النظام الانقلابى لانتهاج العنف والانزلاق لسناريو الاقتتال والاحتراب الأهلى لذلك يتصرف بغطرسة وغرور وبخطوات غير محسوبة، على الرغم من التحذيرات المتكررة من حالة الانفجار التى يمكن أن تحدث وبطريقة غير متوقعة، لكن يبدو أن حرب تكسير العظام بين الأجنحة الأمنية المتصارعة، وفى ظل حالة الفشل التى يعانى منه النظام الانقلابى تؤسس لفصل دام جديد في مسرحية الانقلاب!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها