في بدايات الربيع العربي عام 2011 طرحت فكرة إنشاء ناتو عربي وأعيد التفكير فيها مجددا عام 2015 ولكن إدارة أوباما السابقة كانت مشغولة بالانسحاب الاستراتيجي التدريجي من منطقة الشرق الأوسط.
أما فكرة تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي ظهرت بشكل رئيسي في قمة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة في مايو لعام 2017 حيث أيدت الدول الـ55 والمشاركة في القمة الفكرة إرضاء لدونالد ترمب الرئيس الأمريكي وحلفاءه الخليجيين.
وفي 12 من الشهر الجاري أرسل ترامب مبعوثة الجنرال أنطوني زيني إلى الخليج من اجل الإسراع في إنشاء الناتو العربي بيد أن هذا التحالف المرتقب يصطدم بعقبات كثيرة لاسيما الأزمة الخليجية ومصالح كل دولة على حدة.
“الناتو العربي” أو تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي اختلفت الأسماء لكن المهمة واحدة هي المصلحة المشتركة لاسيما وأن ترامب يريد إلقاء عبء التهديدات الأمنية الإقليمية على عاتق حلفاء الولايات المتحدة في أنحاء العالم طالما سيدفعون أموالا لحمايتهم.
فصل تركيا عن قطر
برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين” طرح القضية، حيث قال العقيد الركن خالد المطلق الخبير العسكري والاستراتيجي إن الدوافع الحقيقية لدونالد ترمب من وراء “الناتو العربي” هو ضبط الإيقاع وفق قائد أو مجموعة من الدول تعزو قياداتها على دولة كبرى كالسعودية.
وأضاف المطلق أنه في 2012 عقد اجتماع سري في الأردن حضره من الجانب المصري عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية حينها وتم خلاله تحديد الهدف الرئيس لهذا التكتل وهو محاربة الإرهاب وإجهاض الثورات العربية ومحاربة الإسلام السياسي الذي يتمثل في بعض الحكومات التي تدعم هذا التوجه مثل تركيا وهي بيت القصيد من التحالف الجديد.
وأضح المطلق أن الهدف الاستراتيجي للتحالف الجديد زعزعة الاستقرار في تركيا من خلال فصل تركيا عن قطر وليس كما تزعم أمريكا أن التحالف موجه ضد إيران فإيران مشتركة معهم في كل شيء وفي وأد الثورات، كما أن دخول إيران إلى سوريا جاء بموافقة أمريكية لكنها خرجت عن الخطوط الحمراء المرسومة لها يتم تأديبها وإخراجها من سوريا بصورة ناعمة.
تقليم أظافر تركيا
بدوره قال الكاتب الصحفي، صالح غريب، إن تحالف الناتو العربي يستهدف تقليم أظافر تركيا في المنطقة ومن خلفها قطر بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين، مضيفا أن دولتين خليجيتين دعمتا انقلاب تركيا وتشنان حربا على الليرة التركية.
وأضاف غريب أن السعودية والإمارات تقومان بنفس الدور الذي تلعبه إيران في المنطقة كما حدث في حرب اليمن وليبيا والصومال والقرن الأفريقي. موضحا أن الأزمة الخليجية كان هدفها تقليم أظافر قطر، مضيفا أن الهدف من التحالفات الجديدة إخراس تركيا وقطر وألا يكون لهما صوت في قضايا المنطقة.