حضرت الشاشات وضيوفها قبل الخبر، كان كافيا إعلان قطر اختراق وكالة أنبائها ونفي التصريحات المنسوبة لأميرها كي يتوقفوا، لم يتوقفوا، لم يبدءوا كي يتوقفوا.
وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، من اللحظة الأولى كان الإعلام في قلب المعركة، حين خرجت لائحة المطالب، فيها ما صدم العالم، إغلاق شبكة الجزيرة، جيش من الشاشات المقابلة يعمل على مدار الساعة في تشهير وتشويه قطر، حتى كان بيان الفجر الشهير عن إغلاق الحدود والأجواء وقطع العلاقات، كما ظنوا أن الجارة الصغيرة سترتعد وتركع أمام استبداد الجغرافيا، وهو ما لم يحدث.
وبدأ إعلام دول الحصار ينحرف أكثر مع القواعد المهنية الخطوط الأخلاقية يكسرها واحدة تلو الأخرى، فيطارد أهل قطر والمقيمين في البقالات والمتاجر عساه يحصل على لقطة أو خبر يقيم عليه احتفاء التجويع، تجويع الأشقاء في شهر الصوم.
تملك دول الحصار مجتمعة نحو 50 قناة تلفزيونية دفعت فيها أطنانا من الأموال، رأس المال سعودي في الغالب، والإمارات دولة المقر، تؤازرهم شاشات الإعلام المصري، ولأن ضعف الحجة سيد الموقف سيخرج منهم ما يملأ الآفاق سخرية.
وبين ضجيج وعجيج استمرت عشرات الشاشات تتعثر وتقوم وتقعد، لم تحقق الدول المحاصرة أيا من أغراضها.