5 سنوات وسنة مع الإيقاف لثلاثة ضباط أحرقوا 37 إنسانا بـ”ترحيلات أبو زعبل”!

- ‎فيحريات

قضت محكمة جنح النقض، اليوم الخميس، برفض الطعن المقدم من نائب مأمور قسم مصر الجديدة المقدم عمرو فاروق، على حكم سجنه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، وكذلك رفض الطعن المقدم من النقيب إبراهيم محمد المرسي والملازم إسلام عبد الفتاح حلمي، والملازم محمد يحيى عبد العزيز، على حكم سجنهم سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ، وذلك لقيامهم بقتل 37 من رافضي الانقلاب العسكري، وإصابة 8 آخرين داخل سيارة الترحيلات بسجن أبو زعبل، في القضية المعروفة إعلاميا باسم محرقة “ترحيلات أبو زعبل”، لتصبح بذلك احكاما نهائية باتة لا طعن عليها.

كانت محكمة جنح الخانكة “أول درجة”، أصدرت حكمها في القضية، بمعاقبة نائب مأمور قسم مصر الجديدة المقدم عمرو فاروق بالسجن 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، كما قضت بمعاقبة كل من النقيب إبراهيم محمد المرسي والملازم إسلام عبد الفتاح حلمي، والملازم محمد يحيى عبد العزيز، بالسجن 3 سنوات لكل منهم مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، قبل إلغاء هذه الأحكام من قبل محكمة جنح مستأنف الخانكة التي قبل استئناف المتهمين على الأحكام الصادرة.

لتصدر محكمة جنح مستأنف الخانكة، ثان درجة، بتخفيف الحكم إلى السجن 5 سنوات على المقدم عمرو فاروق، ومعاقبه الضباط الثلاثة الآخرين بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ.

وهو الحكم الذي تم الطعن عليه أمام محكمة النقض في آخر درجات التقاضي، والذي تم رفضه بجلسة اليوم.

وأثبتت التحقيقات أن المتهمين قد شاب تعاملهم مع مأمورية الترحيلات المكلفين بها، الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين حتى ولو كانوا متهمين، وأطلقوا قنبلة غاز مسيلة للدموع داخل سيارة الترحيلات وترْك المتهمين يموتون دون أي محاولة لإسعافهم.

وقد كشفت تحقيقات النيابة عن تفاصيل المأساة التي تعرض لها الضحايا، حيث كشفت عن تعمّد الضباط المتهمين لارتكاب الواقعة، وعدم قيام المجني عليهم المحجوزين بالسيارة بأي نوع من أنواع التجمهر أو إحداث شغب أو تعرض السيارة لأي نوع من أنواع الهجوم عليها.

وكشفت تحقيقات النيابة النقاب عن أن لوري الترحيلات الذي وقعت فيه المذبحة، كان يقل 45 معتقلا سياسيا، وهو عدد يفوق طاقته حيث إنه لا يتسع لأكثر من 24 شخصا فقط، في أقصى الأحوال، وأن أي عدد يزيد عن هذا العدد يؤدي إلى تعرض حياة المواطنين بداخله للخطر نظرا لأن عمليه التهوية من الأساس مصممة على العدد المحدد المذكور.

كما جاءت تقارير المعمل الجنائي والطب الشرعي والتي أثبتت تعمد إطلاق الضباط القتلة الغاز المسيل للدموع لقتل المعتقلين، حيث ثبت أن الوفاة نتيجة الاختناق بالغاز، وحدوث تسمم لأجسام الضحايا، أدى إلى ظهور أجزاء سوداء، في جثث بعض الضحايا، وأجزاء زرقاء في البعض الآخر، نتيجة إبقاء الضحايا فترة داخل السيارة بعد التأكد من وفاتهم من قبل القنابل الغازية التي أطلقت عليهم.

واعترف سائق سيارة الترحيلات الرقيب عبد العزيز ربيع، خلال التحقيقات، أن الضباط المتهمين تركوا المعتقلين الضحايا يستغيثون من نقص الهواء وصعوبة التنفس داخل السيارة 7 ساعات كاملة، نظرا لتكدس الأعداد، ثم أطلقوا عليهم غازا مسيلا للدموع داخل السيارة تسبب فى وفاة 37 منهم، ورفضوا محاولة إسعافهم أو نجدتهم.

وهو ذات الأمر الذي أيّده المجندون الذين حضروا الواقعة، كما جاءت تحريات الداخلية ذاتها لتثبت الواقعة، وأيضا تحقيقات النيابة العامة التي توصلت إلى تعمد قتل الضحايا.