تعرف إلى “مذبحة الميري” أكبر هدية من السيسي للموظفين

- ‎فيتقارير

 كتب: سيد توكل

بدأت وزارة التخطيط في حكومة الانقلاب في تنفيذ مخطط رئيس الانقلاب للاستغناء عن مليون موظف، وعددهم قرابة ستة ملايين ونصف المليون موظف، مع بداية عام 2017، تنفيذا لتعليمات رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، على أن يتم التطبيق على خمس مراحل، ويبدأ بنقل تبعية شاغلي الخدمات المعاونة لهيئات اقتصادية تتبع المحافظين.

 

ووصفت صحيفة "الدستور" المصرية الداعمة للانقلاب هذه الخطة بأنها "مذبحة الميري"، مشيرة إلى أنها تستهدف تخفيض أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة، تدريجيًا وصولاً إلى نصف عددهم المقدر بنحو 6.5 ملايين موظف، على أن يكون عاملو الخدمات المعاونة والحرفيون المحطة الأولى لتنفيذ الخطة.

 

ومنذ عام 2015 بدأ رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي في عملية إفقار الموظفين بعدة طرق على رأسها للتخلص من 90 % من العمالة، وإصدار قانون الخدمة المدنية الذي منح الحكومة حقا في تنفيذ عمليات فصل تعسفي وجزاءات بالجملة للموظفين، مع تأخر العلاوات وإلغاء بدلات مستحقة كوسيلة لتطفيش العاملين بالحكومة.

 

الاستغناء عن مليون موظف 

شرعت وزارة التخطيط المصرية في تنفيذ خطة للاستغناء عن مليون موظف من موظفي الدولة، وعددهم قرابة ستة ملايين ونصف المليون موظف، مع بداية عام 2017، تنفيذا لتعليمات رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، على أن يتم التطبيق على خمس مراحل، ويبدأ بنقل تبعية شاغلي الخدمات المعاونة لهيئات اقتصادية تتبع المحافظين. 

 

لم يحصل العاملون بالشركات الحكومية على علاوة الـ10% هذا العام، فيما اضطرت بعض البنوك من بينها البنك الأهلي لدفع علاوات استثنائية لتجنب ثورة غضب داخل هذة البنوك، ويتزامن ذلك مع اتجاه البرلمان لاقرار مشروع مقدم من الحكومة للبرلمان، بشأن بمنح علاوة خاصة بنسبة 10% للعاملين بالدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، لأنه بمقتضاه فإن العاملين الذين حصلوا على علاوة الـ7% سيتم خصمها منها نسبة الـ10% فى القانون الجديد بعد إقراراه، وبالتالى يحصلون على نسبة 3% فقط، وهو يعد ظلما للعاملين فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تشهدها البلاد وارتفاع الأسعار ومعدل التضخم.

 

وكشف مصدر بمركز المعلومات برئاسة الوزراء عن إكتفاء حكومة شريف إسماعيل بدفع الرواتب فقط مع إلغاء بدلات كان يتحصل عليها الموظفين والتي منها بدل نقل و مواصلات و بدل كهرباء

 

إجراءات تعسفية 

حسب قانون الخدمة المدنية هناك 5 إجراءات تعسفية تمهد لفضل الموظفين، وأولها فصل أي عامل إذا لم يكن لاقئ صحيا، إذ ستقوم لجان طبية بزيارات مفاجأة على الهيئات الحكومية، وإجراء فحص طبي على العاملين وسيتم فصل من لم تثبت أهليته صحيًا.

 

وسيتم فصل من ينقطع عن العمل 15 يومًا متتالية دون عذر أو 30 يومًا متقطعة، ما لم يقدم ما يثبت أن الانقطاع بعذر.

 

وسيتم فصل كل من يثبت لدى الحكومة عمله بالقطاع الخاص ولو دون تعاقد، أو من يعمل بالخارج دون إذن رسمي من العمل الحكومي.

سيفصل من العمل كل من حكم عليه بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانية أو تفقده الثقة والاعتبار.

 

خصم 31 مليارًا 

حددت وزارة المالية في حكومة الانقلاب حجم الرواتب في ميزانية 2015 /2016 بـ218 مليار جنيه، ويعمل في قطاع العام نحو 7 ملايين موظف، حسب تصريح رئيس الجمهورية، وبذلك يحصل كل مليون على 31 مليار جنيه تقريبا، وإذا تم خصم 31 مليارا من 218 مليارا فستوفر الدولة نحو 187 مليار جنيه.

 

تغليظ العقوبات الإدارية

وأكد المصدر على صدور نحو 200 قرار خلال العام المنصرم ضد الموظفيين بناء على تعليمات بتشديد دور النيابة الإدارية مع الموظفين المحالين للتحقيق في المخالفات الإدارية، أياً كانت درجة جسامتها، بهدف تخفيض حجم العمالة" بالدرجة الأولى، حيث منح قانون الخدمة المدنية الجديد ، النيابة الإدارية سلطات واسعة في توقيع العقوبات ابتداءً من جزاء مالي وحتى الفصل من العمل، لتسريع إجراءات محاسبة الموظفين، وتقليل فرصة اللجوء للقضاء للطعن على القرارات التأديبية.

 

يذكر أن مصر تشهد وقفًا متعمدًا في تعيينات الجهاز اللإداري، حيث أعلن إبراهيم محلب رئيس وزراء الانقلاب السابق أن على الشباب عدم التفكير في التعيينات الحكومية، واللجوء الى مشروعات خاصة مثل قيادة "توك توك" كما أعلن السيسي بالإعلان عن عدم وجود تعيينات بوزارتهم، وآخرهم وزير الإسكان، الذي أكد عدم نية وزارته تعيين أي شباب، رغم حاجة بعض الدوائر الحكومية لتجديد دمائها بتعيينات جديدة.