إدانات إسلامية لهجوم “شارل إبدو” محذرة من استغلال الحادث

- ‎فيتقارير

أدانت الرابطة الإسلامية في بريطانيا، مقتل 12 شخصًا من صحيفة شارل إيبدو في باريس، إثر هجوم مسلح على مقر الصحيفة.


قالت الرابطة في بيان نشر اليوم: "على الرغم من أنه من المعروف أن هذه الصحيفة قد أثارت جدلا بعد أن نشرت الرسوم الاستفزازية في حق النبي (صلى الله عليه وسلم)، إلا أنه لا يمكن أبدا أن يكون هناك أي مبرر لهذا العمل الإجرامي".


وأضافت: "تعتقد الرابطة أيضا أنه في حين يستمر مطاردة المجرمين، سيكون غير مفيد للتكهن حول ظروف هذا الحادث، قبل معرفة الحقائق المحيطة بالحادث.


حذرت الرابطة من أن يستغل بعض الحادث المتطرفين الإرهابيين، لزيادة الهجمات والكراهية ضد المسلمين في فرنسا، وأوروبا بشكل عام.


قال رئيس الرابطة عمر الحمدون معلقا على الحادث: "يكفي أن نقول إن هذا هو يوم حزين للغاية بالنسبة للفرنسيين، ونحن نؤيد بيان رئيس الوزراء البريطاني في مجلس العموم، بوصف هذا الهجوم بالهمجي، وأنه اعتداء على الحرية.


وفي نفس السياق أدان د.طارق الزمر -رئيس حزب البناء والتنمية والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية- حادث الهجوم على مقر جريدة "شارل إبدو" الفرنسية" الذي وقع أمس، بالعاصمة الفرنسية باريس، مؤكدا أن استهداف المدنيين أو تحويل المجتمعات لساحات صراع يؤدي إلى مفاسد عظيمة، كما حذر من المسارعة في إلقاء التهمة على المسلمين.


قال الزمر عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" اليوم الخميس: "في الوقت الذي نشجب فيه حادث الاعتداء العشوائي على الصحفيين في شوارع باريس أيا كان فاعله.. نؤكد أن استهداف المدنيين أو تحويل المجتمعات لساحات صراع يجب أن يتخلى عنه العقلاء وكل من يريد الخير للبشرية ﻷنه يؤدي إلى مفاسد عامة يصعب تداركها.


وأضاف: ننبه إلى أن المسارعة بإلقاء التهمة على المسلمين يؤكد حالة التربص الواضحة ووقوف جهات عديدة خلف تغذية العداء ضدهم وأن هناك أطرافا مستفيدة من ذلك بقوة.


ندد في الوقت نفسه بموقف الجريدة من الإساءة إلى الرسول؛ حيث قال "ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نندد بسلوك الجريدة تجاه رسول اﻹسلام محمد صلى الله عليه وسلم؛ ذلك السلوك الذي نراه مرتبطًا بشكل كبير بعمليات تغذية واضحة لصدام الحضارات أكثر من ارتباطه بحرية التعبير".


وختم: الحقيقة التي يجب أن يدركها عقلاء العالم أن هناك تغذية واضحة لمنطق صدام الحضارات وهو ما يمكن أن يعيد العالم لعصور ما قبل الحضارة، وعلى الجميع أن يسعى لوقف ذلك بسرعة، من خلال تعميق الحوار والتصالح بين الحضارات والعمل على بناء عالم أفضل يحكمه العدل والسلام ويخلو من الصراعات والحروب".


وحذرت، البرلمانية عزة الجرف، من أن يكون حادث الاعتداء على مقر جريدة "شارل ابدو" الفرنسية، أمس الأربعاء، هو مقدمة وتبرير لخطوات، ستتخذ قريبا على أرض الواقع العربي في ظل الانبطاح الحكومة العربي للولايات وأوروبا، مؤكدة استنكارها لإراقة دماء أي إنسان في العالم.


قالت الجرف -في تدونية لها عبر "فيس بوك"، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس-: "أخشى أن تكون تفجيرات فرنسا اليوم مقدمة لتبرير قرارات وخطوات نراها قريبا على أرض الواقع العربي في ظل انبطاح حكومي عربي لأمريكا وتابعتها أوروبا".


وأضافت "نستنكر إراقة الدماء لأي إنسان في العالم لكن بنفس منطلق الإنسانية.. أليست الدماء واحدة بأي حق تراق دماء المسلمين بكل مكان ولا بواكي لهم؟".


وطرح د. عصام عبد الشافي -أستاذ العلوم السياسية- عبر موقع فيس بوك اليوم الخميس عدة تساؤلات حول ما وصفة بالتاريخ الإجرامي لفرنسا قائلا: "اسألوا فرنسا عن جرائمها في ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي، وفي مالي في مواجهة الإسلاميين، في إفريقيا الوسطي ضد المسلمين، ضد أبنائها من المهاجرين، وخاصة المسلمين، وفي لبنان في دعم كل التيارات على حساب المسلمين، وفي العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وفي الصومال في دعم المستبدين والمتسلطين، وفي جزر القمر واستخدام المرتزقة في دعم المتمردين، وعن تاريخها في الإساءة للإسلام والمسلمين بدعوى حرية الرأي والإبداع.

 

وأضاف: رغم كل هذا التاريخ الإجرامي، فإننا ندين القتل أيا كان مصدره وأياً كان سببه، ولكن إذا كنتم تتمنون العدل والسلام والاستقرار، فلا تكونوا دعاة حرب وأدوات تفتيت وأبواق كراهية.

وختم برسالة إلى الشعب الفرنسي: "أيها الفرنسيون حاسبوا قادتكم وتاريخكم قبل أن تحاسبوا من قتل عدداً من أبنائكم، أيها الفرنسيون.. قادتكم شركاء في الجريمة إن لم يكن هم المجرمون.

 

يذكر أن مقر جريدة "شارل إبدو" بالعاصمة الفرنسية باريس، قد تعرض، ظهر أمس الأربعاء، إلى هجوم بالأسلحة النارية، أسفر عن مصرع 12 شخصًا وإصابة آخرين.